تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٤ - طوي طوي
و الإطْناهُ : كالإِشْواءِ.
و الأطْناءُ : الأهْواءُ.
و قالَ أَبو زيْدٍ: رُمِيَ فلانٌ في طنيه و في نيطه إذَا رُمِي في جنازَتِه، و مَعْناه إذا ماتَ.
و يقالُ: اطْنِ الكِتابَ: أَي اخْتمْهُ، واعنه: عَنْوِنْه.
و الطَّنَى ، مَقْصورٌ: المَكانُ الذي يكونُ مُعْلماً و مَحَمَّةً لا يطوفُ به أَحَدٌ إلاَّ خُمَّ؛ و منه إطْنَاءُ الهُيَام، و هي حُمّى الإِبِلِ.
طوي [طوي]:
ي طَوَى الصَّحيفَةَ يَطْويها طَيّاً ، فالطَّيُّ المَصْدَرُ، و هو نَقِيضُ نَشَرَها، فاطَّوَى ، على افْتَعَلَ، نقلَهُ الأزْهري، و انْطَوَى ، نقلَهُ الجوهريُّ و ابنُ سِيدَه.
و إنَّهُ لحَسَنُ الطِّيَّةِ ، بالكَسْرِ ، يُرِيدُونَ ضَرْباً من الطَّيِّ كالجِلْسَةِ و المِشْيَةِ؛ قالَ ذو الرُّمَّة:
كما تُنَشَّرُ بعدَ الطِّيَّةِ الكُتُبُ [١]
فكسرَ الطاءَ لأنَّه لم يُرِدْ بهِ المَرَّة الواحِدَة.
و مِن المجازِ: طَوَى عنِّي الحديثَ و السِّرَّ: كَتَمَهُ. و يقالُ: اطْوِ هذا الحديثَ أَي اكْتُمْه.
و مِن المجازِ: طَوَى كَشْحَهُ عنِّي : إذا أَعْرَضَ مُهاجِراً ؛ و هو كقوْلِهم: ضَرَبَ صَفْحَهُ عَنِّي؛ و في الصِّحاح: أَعْرَضَ بودِّهِ؛ و في المُحْكم: مَضَى لوَجْهِه؛ و أَنْشَدَ:
و صاحِبٍ قد طَوَى كَشْحاً فقُلْتُ له # إنَّ انْطِواءَكَ هذا عَنْكَ يَطْوِيني [٢]
و طَوَى القَوْمَ: جَلَسَ عِنْدَهُم. يقالُ: مَرَّ بنا فطَوَانا ، أَي جَلَسَ عِنْدَنا. أَو طَوَاهُم إذا أَتاهُم؛ أَو إذا حازَهُمْ ، كِلاهُما عن ابنِ الأعرابيِّ؛ و كلُّ ذلكَ مجازٌ.
و مِن المجازِ: طَوَى كَشْحَهُ على أَمْر : إذا أخْفاهُ. و في المُحْكم: أَضْمَرَهُ و عَزَمَ عليه، قال زهيرٌ:
و كانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ # فَلا هُوَ أَبْداها و لم يَتَقَدَّمِ [٣]
و مِن المجازِ: طَوَى البلادَ طَيّاً إذا قَطَعَها بَلَداً عن بَلَدٍ.
و مِن المجازِ: طَوَى اللّهُ البُعْدَ لنا: قَرَّبَهُ ؛ و في التَّهذيبِ: البَعِيدَ.
و الأَطْواءُ في النَّاقَةِ: طَرائِقُ شَحْمِ سَنامِها. و قالَ اللَّيْثُ: طَرائِقُ جَنْبَيْها و سَنامِها طَيٌّ فوْقَ طَيٍّ .
و الأطْواءُ : ة باليِمامَةِ قُرْبَ قرقرى ذات نَخْلٍ و زَرْعٍ كَثيرٍ؛ قالَ ياقوتُ: كأَنَّه جَمْعُ طَوِيٍّ و هو البِئْرُ المَبْنِيَّة.
و مَطاوِي الحَيَّة و الأَمْعاءِ و الشَّحْمِ و البَطْنِ و الثَّوْبِ:
أطْواؤُها، الواحِدُ مَطْوَى ؛ كذا في التّهذيبِ.
و في المُحْكم: أطْواءُ الثَّوْبِ و الصَّحيفَةِ و البَطْنِ و الشَّحْمِ و الأَمْعاءِ و الحيَّةِ و غَيْر ذلكَ: طَرائِقُه و مَكاسِرُ طَيِّه ، واحِدُها طِيٌّ ، بالكَسْر و بالفَتْح، و طِوىً .
و في الأساسِ: وَجَدْتُ في طَيِّ الكِتابِ و في أطْواءِ الكُتُبِ و مَطاوِيها كذا، و للحيَّة أطْواءٌ و مَطاوٍ؛ و ما بَقِيَتْ في مَطاوِي أمْعائِها ثميلةٌ.
و طُوِيَ ، بالضَّمِّ و الكسر و يُنَوَّنُ: وادٍ بالشَّامِ ؛ و به فُسِّر قوْلُه تعالى: إِنَّكَ بِالْوََادِ اَلْمُقَدَّسِ طُوىً [٤] ، التَّنْوِين قِراءَةُ حَمْزة و الكِسائي و عاصِم و ابنِ عامِرٍ.
و في الصِّحاح: طُوىً اسْمُ مَوْضِعٍ بالشام، يُكْسَرُ و يُضَمُّ و يُصْرَفُ و لا يُصْرَفُ، فمن صَرَفَه جَعَلَه اسْمَ وادٍ و مكانٍ و جعلهُ نكرَةً، و من لم يَصْرِفْه جَعَلَه اسْمَ بَلْدةٍ و بُقْعَةٍ و جَعَلَه مَعْرفَةً، انتَهَى.
[١] اللسان و صدره:
من دمنة نسفت عنها الصبا سفعاً
و عجزه في التهذيب و الصحاح.
[٢] اللسان و التهذيب بدون نسبة، و الأساس و فيها:
«و صاحب لي طوى... »
و في المقاييس ٣/٤٢٩.
و صاحب لي طوى كشحاً فقلت له # إن انطواءك عني سوف يطويني.
[٣] ديوانه ص ٨٣ و اللسان و التهذيب.
[٤] سورة طه، الآية ١٢.