تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٣ - طني طني
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و لَسْتُ منه على ثِقَةٍ.
و أَيْضاً: شِراءُ الشَّجَرِ؛ أَو هو بَيْعُ ثَمَرِ النَّخْلِ خاصَّةً و كالرِّضا: العافِيَةُ من لَدْغِ العَقْربِ و غيرِها؛ عن ابنِ الأعْرابي.
و الطِّنْيُ ، كحِسْيٍ: الفُجُورُ، كالطُّنْوِ، بالضَّمِّ. و الذي في المُحْكم: الطُّنِيُّ و الطُّنُوُّ : الفُجُورُ، قَلَبُوا فيه الياءَ واواً كالمُضُوِّ في المُضِيِّ.
و الطِّنْيُ ، بكسْرٍ فسكونٍ: ماءٌ م مَعْروفٌ لبَني سُلَيْم.
و طَنِيَ إليها، كرَضِيَ ، طَنيّ : فَجَرَ بها و طَنِيَ في فُجورِهِ : إذا مَضَى فيه، كأَطْنَى.
و طَنِيَ زَيْدٌ: لَزِقَ طِحالُهُ و رِئَتُهُ بالأَضْلاعِ من الجانِبِ الأَيْسَرِ حتى رُبَّما عَفِنَتْ و اسْوَدَّتْ، و أَكْثَر ما تصيبُ الإِبِلَ.
و في الصِّحاح: الطَّنَى لُزُوقُ الطِّحالِ بالجَنْبِ من شدَّةِ العَطَشِ، تقولُ: طَنِيَ البَعيرُ طَنًى ؛ كأَطْنَى فهو طَنٍ ، مَنْقوصٌ، و طَنىً مَقْصورٌ.
و طَنَّاهُ ، تَطْنِيَةً : عالَجَهُ مِن طَناهُ ؛ قالَ الحارِثُ بنُ مضرب [١] الباهِلي:
أَكْوِيه إمَّا أَرادَ الكَيَّ مُعْتَرِضاً # كَيّ المُطَنِّي من النَّحْزِ الطَّنِّى الطَّحِلا [٢]
و طَنَّى بَعِيرَهُ: كَواهُ في جَنْبهِ. و نصّ اللّحْياني في النَّوادِرِ: طَنَّى بَعِيرَهُ في جَنْبَيه كَواهُ مِن الطَّنَى ؛ و دَواءُ الطَّنَى أن يُؤْخَذَ وتِدٌ فيُضْجَعَ على جَنْبهِ فيُحَزَّ بين أَضْلاعِهِ أحْزازٌ لا تُخْرَقُ.
و الطُّناةُ : الزُّناةُ زِنَةً و مَعْنىً.
و أَطْنَيْتُها : بِعْتُها و اشْتَرَيْتُها، ضِدٌّ. *قُلْت: الصَّوابُ أَطْنَيْتُها بِعْتُها و اطَّنَيْتُها ، علىافْتَعَلْتها، اشْتَرَيْتُها، كما هو نَصُّ المُحْكم فليسَ بضدِّ.
و أَطْنَيْتُ فلاناً: أَصَبْتُهُ في غيرِ المَقْتَلِ و أَطْنَى زَيْدٌ: مالَ إلى التُّهَمَةِ و الرِّيبَةِ ؛ و قد يُهْمَزُ.
و أَيْضاً: مالَ إلى الطِّنْوِ ، بالكسْرِ و في المُحْكم:
للطَّنَى اسْمٌ للبِساطِ، فنامَ كسَلاَ.
و قوْلُهم: هذه حَيَّةٌ لا تُطْنِي ، أَي لا يَبْقَى لَديغُها [٣] .
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَي لا يَعِيشُ صاحِبُها، تَقْتُلُ من ساعَتِها، و أَصْلُه الهَمْز، و قد ذكَرْنا في موْضِعِه.
و قالَ أَبو الهَيْثم: أَي لا تُخْطِئُ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الطِّنى : بالكسْرِ: الرِّيبَةُ، و يُهْمَزُ.
و الطَّنَى : الظَّنُّ ما كانَ.
و أَيْضاً: أَن يَعْظُم الطِّحالُ عن الحُمَّى.
يقالُ: رَجُلٌ طَنٍ ؛ عن اللَّحْياني.
و قالَ غيرُهُ: رجُلٌ طَنٍ يُحَمُّ غِبّاً فيَعظُمُ طِحالُه.
و في البَعيرِ: أن يَعْظُمَ طِحالُه عن النُّحازِ؛ عنه أَيْضاً.
و الإِطْناءُ : أَن يَدَع المرضُ المَرِيضَ و فيه بَقِيَّةٌ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
يقالُ: أَطْناهُ المَرَضُ إذا أَبْقى فيه بَقِيَّةٌ.
و ضَرَبَه ضَرْبةً لا تُطْنِي : أَي لا تُلْبثُه حتى تَقْتُلَه؛ و الاسْمُ من الكُلِّ الطَّنَى .
و أَطْنَيْتُه : بِعْتُ عليه نَخْلَه.
و طَنِيَ الرَّجُلُ مِثْلُ ضَنِيَ زِنَةً و مَعْنىً؛ قالَ رُؤْبة:
من داءِ نَفْسِي بَعْدَ ما طَنِيتُ [٤]
ولَدَغَتْه حيَّة فأَطْنَتْه : إذا لم تَقْتُلْه.
[١] في اللسان و التهذيب: «الحارث بن مصرّف» و هو أبو مزاحم العقيلي.
[٢] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٣] بعدها في القاموس زيادة. و قد سقطت من الشارح. و نصها:
و الاسْمُ: الطَّناءُ.
[٤] اللسان و التهذيب، و بعده:
مثل طنى الإبل و ما ضنيتُ.