تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤ - عضه عضه
و عِزهاةٌ ، بالهاءِ و التاءِ، كما في الصِّحاحِ؛ و عِزْهاءُ [١] ، بالمدِّ؛ عن ابنِ جنِّي.
قالَ: قُلِبتِ الياءُ الزائِدَةُ فيه أَلِفاً لوُقوعِها طَرَفاً بعْدَ أَلِفٍ زائِدَةٍ ثم قُلِبَتِ الألِفُ هَمْزةً.
و عِنْزَهْوٌ و عِنْزَهْوَةٌ [٢] ، بكسْرهِنَّ، كِلاهُما عن الفارِسِيّ.
و عُنْزُهانِيُّ ، بالضَّمِّ؛ كلُّ ذلِكَ عازِفٌ عن اللَّهْوِ و النِّساءِ لا يَطْرَبُ له و لا يُريدُهُنَّ و يَنْشأُ هذا عن غَفْلةٍ.
قالَ ابنُ جنِّي: و لا نَظِيرَ لعِنْزَهْوٍ إلاَّ أَنْ يكونَ العَيْنُ بدلاً من الهَمْزةِ على أَنَّه من الزَّهْوِ، و الذي يَجْمَعُهما الانْقِباضُ و التَّأَبِّي، فيكونُ ثانِيَ إنْقَحْلٍ، و إنْ كانَ سِيْبَوَيْه لم يَعْرِفُ ثانِياً لإنْقَحْلٍ في اسمٍ و لا صفَةٍ؛ و قالَ الشَّاعِرُ:
إذا كُنْتَ عِزْهاةً عن اللّهْوِ و الصَّبا # فكُنْ حَجَراً من يابسِ الصَّخْرِ جَلْمَدَا [٣]
*قُلْتُ: و منه أَخَذَ الشاعِرُ:
إذا كُنْتَ لم تَهْوَ و لم تَدْرِ ما الهَوَى # فكُنْ حَجَراً صَلْداً يُدَقُّ بك النَّوَى [٤]
و قالَ ربيعَةُ بنُ جحدلٍ اللَّحْيانيُّ:
فلا تَبْعَدنْ إمَّا هَلَكْت فلا شَوَى # ضَئِيلٌ و لا عِزْهَى من القومِ عانِسُ [٥]
و قالَ الأَزْهرِيُّ: النونُ و الواوُ و الهاءُ الأخيرَةُ في عِنْزَهْوَةٍ زائِدَةٌ [٦] فيه.
و قالَ ابنُ جنِّي: عِنْزَهْو فِنْعَلْوٌ مِنَ العِزْهاةِ مُلْحقٌ ببابِ قِنْدَأْوٍ و سِنْدَأْوٍ و حِنْطَأْوٍ و كِنْثَأْوٍ.
أَو لَئِيمٌ، أَو لا يَكْتُمُ بُغْضَ صاحِبِه، ج عَزاهٍ ؛ و عَزاهِي [٧] كسِعْلاةٍ و سَعالٍ، كما في الصِّحاحِ؛ و عُزْهُونَ بالكسْرِ و ضمِّ الهاءِ هكذا في النسخِ، و في الصِّحاحِ:
و عَزْهُون ، بالضمِّ؛ و هو يحتملُ أَنْ يكونَ ما ذَكَرْنا أَو بضمِّ العَيْنِ كما هو المُتبادَرُ.
قالَ الليْثُ: تَسْقُط منه الهاءُ و الألِفُ المُمَالَةُ لأنَّها زائِدَةٌ فلا تَسْتَخْلِفُ فتْحةً، و لو كانتْ أَصْلِيّة مثْلَ أَلِف مُثَنَّى لاسْتَخْلَفَتْ فَتْحة كقَوْلِكَ مُثَنَّوْنَ.
و العِزْهاةُ ، كسِعْلاةٍ: المرأَةُ أَسَنَّتْ و نفسُها تُنازِعُها إلى الصِّبا؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي ليزيدِ بنِ الحَكَم:
فحقًّا أَيقِني لا صَبْرَ عنْدِي # عَليْهِ و أَنْتِ عِزْهاةٌ صَبُورُ [٨]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ عِنْزَهْوَةٌ : مُنْقبِضٌ مُتَأَبِّ أَو مُعْرِضٌ.
و العِنْزاهُ و العِنْزَهْوَةُ : الكِبْرُ.
و في الصِّحاحِ: قالَ الكِسائيُّ: رجُلٌ فيه عنزوهةٌ [٩] أي كِبْرٌ.
و وَجَدْتُ بخطِّ أَبي زكريا صَوابُه عنْزَهْوَةٌ .
و قالَ الزَّمَخْشريُّ: عَزِهَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، فهو عَزِهٌ ؛ و الاسمُ العَزاهِيَةُ كفَراهِيَةٍ، لم يكنْ له أَرَبٌ في الطَّربِ [١٠] .
عضه [عضه]:
العِضاهَةُ ، بالكسْرِ: أَعْظَمُ الشَّجرِ، أَو الخَمْطُ، أَو كُلُّ ذاتِ شَوْكٍ، أَو ما عَظُمَ منها و طَالَ و اشْتَدَّ شَوْكُه.
و تقدَّمَ أَنَّ الخَمْطَ كُلُّ شجَرةٍ ذاتِ شَوْكٍ، فهو يُغْنِي عن قوْلِه: أَو كلُّ ذاتِ شَوْكٍ.
[١] على هامش القاموس عن نسخة: و عِزْهاءَةٌ و عِزْهِيٌّ.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة: و عُنْزُهْوَةٌ.
[٣] اللسان و الأساس.
[٤] بالأصل: «لم تهوى» .
[٥] اللسان.
[٦] في التهذيب و اللسان: «زائدات» يعني الأحرف الثلاثة.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و عزاهى، كذا بخطه، و الصواب إسقاطه» .
[٨] اللسان.
[٩] في الصحاح: عِنْزَهْوَةٌ.
[١٠] لم يرد قول الزمخشري هذا في الأساس، و لعله نقله عن كتاب آخر له.