تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠٦ - صلو صلو
و الصَّلايَةُ ، و يُهْمَزُ ؛ قال سِيْبَوَيْه: و إنَّما هُمِزَتْ و لم يكُنْ حَرْف العِلَّةِ فيها طَرَفاً لأنَّهم جاؤُوا بالواحِدِ على قوْلِهم في الجَميعِ صَلاءٌ ، و أَمَّا مَنْ قالَ صَلايَة فإنَّه لم يَجِئْ بالواحِدِ على الصَّلاءِ ؛ الجَبْهَةُ ، على التَّشْبيهِ.
و أَيْضاً: اسْمٌ ، فبالياءِ جماعَةٌ، و بالهَمْزِ: صَلأَةُ بنُ عمْروٍ النُّمَيْرِيُّ أَحَدُ القَلْعَيْنِ [١] ؛ ذَكَرَه الجوهريُّ.
و الصَّلأَةُ، بالوَجْهَيْنِ: مُدُقُّ الطِّيبِ ؛ و في الصِّحاحِ: الفَهْرُ؛ و أَنْشَدَ لأُميَّة يصِفُ السَّماءَ:
سَراةُ صَلايةٍ خَلْقاء صِيغَتْ # تُزِلُّ الشمسَ ليسَ لها رِئابُ [٢]
قالَ: و إنَّما قالَ امْرؤُ القَيْس:
مَداكُ عروسٍ أَو صَلايةُ حَنْظلِ
فأَضَافَها إليه لأنَّه يُفَلِّق بها إذا يَبِسَ؛ ج صُلِيٌّ و صِلِيٌّ ، بالضمِّ و الكَسْر مع تَشْديدِ الياءِ فيهما.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المِصْلاةُ ، بالكَسْر: شَرَكٌ يُنْصَبُ للصَّيْد؛ و في التَّهْذيب: للطَّيْر؛ و الجَمْعُ المَصَالي .
و الصَّلايَةُ : شريجةٌ [٣] خَشِنَةٌ غَلِيظَةٌ من القُفِّ؛ نقلَهُ الأزْهريُّ عن ابنِ شُمَيْل.
و صَلِيَ الرَّجُلُ، كرَضِيَ: لَزِمَ، كاصْطَلَى .
قال الزجَّاجُ: و هذا هو الأَصْلُ في الصَّلاةِ؛ و منه: مَنْ يُصْلَى في النَّارِ، أَي يُلْزَمُ، سُمِّيَت بها لأنَّها لُزومُ ما فَرضَ اللَّهُ تعالى بها.
و صلى ظَهْرَه بالنارِ: أَدْفَأَهُ.
و فلانٌ لا يُصْطَلَى : إذا كانَ شُجاعاً لا يُطاقُ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. و نَظَرْتُ إلى مُصْطلاهُ : أَي وَجْهِه و أَطْرافِه؛ نقلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ.
صلو [صلو]:
و الصَّلاَ : وَسَطُ الظَّهْرِ مِنَّا و مِن كلْ ذي أَرْبَعٍ.
و
____________
٦ *
قيلَ: ما انْحَدَرَ من الوَرِكَيْنِ، أَو الفُرْجَةُ بينَ الجاعِرَةِ و الذَّنَب، أَو ما عَنْ يَمينِ الذَّنَب و شِمالِهِ، و هُما صَلَوانِ ، بالتَّحْرِيكِ، الأَخيرُ نقلَهُ الجوهريُّ.
و قال الزجَّاجُ: الصَّلَوان مُكْتَنِفا الذَّنَبِ من الناقَةِ و غيرِها، و أَوَّلُ مَوْصِلِ الفَخِذَيْن مِن الإنْسانِ فكأنَّهما في الحقيقَةِ مُكْتَنِفا العُصْعُصِ؛ ج صَلَواتٌ ، بالتَّحْريكِ، و أصْلاءٌ .
و صَلَوْتُهُ : أَصَبْتُ صَلاهُ أَو ضَرَبْتُه، هذه لُغَةُ هُذَيْل، و غيرُهم يقولُ صَلَيْته بالياءِ و هو نادِرٌ؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه.
و أَصْلَتِ الفَرَسُ: اسْتَرْخَى صَلاها ؛ و في الصِّحاحِ:
صَلَواها ؛ لقُرْبِ نِتاجِها. و في التَّهذيبِ: أَصْلَتِ الناقَةُ فهي مُصْلِيةٌ : إذا وَقَعَ وَلَدُها في صَلاها و قَرُبَ نَتاجُها؛ كصَلِيَتْ مِن حَدِّ عَلِمَ، و هذه عن الفرَّاء.
و الصَّلاةُ : اخْتُلِف في وزْنِها و مَعْناها؛ أَمَّا وَزْنُها فقيلَ: فَعَلَةٌ، بالتَّحْريكِ و هو الظاهِرُ المَشْهورُ؛ و قيلَ بالسكونِ فتكونُ حَرَكةُ العَيْن مَنْقولَةً من اللامِ، قالَهُ شيْخُنا؛ و أَمَّا مَعْناها: فقيلَ: الدُّعاءُ ، و هو أَصْلُ مَعانِيها، و به صَدَّرَ الجوهريُّ التَّرْجمة؛ و منه قولُه تعالى: وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ [٤] ، أَي ادْع لَهُم.
يقالُ: صَلَّى على فلانٍ إذا دَعَا لَهُ و زَكَّاهُ؛ و منه قولُ الأَعْشى:
و صَلَّى على دَنِّها و ارْتَسَمْ [٥]
[١] قال ابن بري: القلعان لقبان لرجلين من بني نمير، و هما صلاءة و شريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد اللََّه بن الحارث بن نمير.
[٢] ديوان أمية بن أبي الصلت ص ١٩ و اللسان و الصحاح، قال الصاغاني: و الرواية:
تزل الشمس ليس لها إياب.
[٣] في التهذيب و اللسان: سريحة.
[٦] (*) كذا، و بالقاموس: «او» بدل: و.
[٤] سورة التوبة، الآية ١٠٣.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٩٦ و صدره:
و قابلها الريح في دنّها
و البيت في اللسان و الصحاح و المقاييس ٣/٣٠٠ و عجزه في التهذيب.