تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧١ - شري شري
و الشَّرِيَّةُ من النِّساءِ: اللاَّتي يَلِدْنَ الإِناثَ. يقالُ: تَزَوَّج في شَرِيَّةِ نِساءٍ: أَي في نِساءٍ يَلِدْنَ الإناثَ.
و المُشْتَرِي : طائِرٌ. و أَيْضاً: نَجْمٌ م مَعْروفٌ من السَّبْعةِ؛ و أَنْشَدَنا شيخُنا السيِّد العيدروس لبعضِهم:
فوَجْنَتُه المَرِّيخُ و الخَدُّ زهْرَةٌ # و حاجِبُه قوْسٌ فهل أَنْتَ مُشْترِي
و هو يُشارِيهِ مُشارَاةً : أَي يُجادِلُهُ. و في المُحْكَم: يُلاجه [١] ؛ و منه ١٤- الحديثُ : «كانَ صَلَى اللّه عليه و سلّم، لا يُشارِي و لا يُمارِي» .
و قالَ ثَعْلبٌ: أَي لا يَسْتَشْري بالشرِّ.
و قالَ الأزهري: أَصْلُه يُشارِرُهُ فقُلِبَتْ إحْدَى الرَّاءَ يْن ياءً، و قالَ الشَّاعرُ:
و إنِّي لأَسْتَبْقِي ابنَ عَمِّي و أَتَّقي # مُشاراتِه كَيْما يَرِيعَ و يَعْقِلا
و اشْرَوْرَى : اضْطَرَبَ.
و الشَّراءُ ، كسَماءٍ: جَبَلٌ في بِلادِ كعْبٍ.
و قالَ نَصْر: و قيلَ هُما شَراآنِ ، البَيْضاءُ لأَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ، و السَّوْداءُ لبَني عقيلٍ في أَعْرافِ غمرَةَ في أَقْصاهُ جَبَلان؛ و قيلَ: قَرْيتانِ وَراءَ ذاتِ عِرْقٍ فَوْقهما جَبَلٌ طَويلٌ يُسمَّى مَسُولاً.
و شَراءِ ، كقَطامِ: ع ؛ قال النمرُ بنُ تَوْلب:
تأَبَّدَ من أطْلالِ جَمْرَةَ مَأْسَلُ # فقد أَقْفَرَت منها شَراءٌ فيَذْبَلُ [٢]
و الشَّرَوانِ [٣] ، محرَّكَةً: جَبَلانِ بسَلْمى، كان اسْمُهمافَخّ و مِخْزَمٌ، قالَهُ نَصْر.
و الشَّراةُ : ع بين دِمَشْقَ و المدينَةِ. و قالَ نَصْر: صُقْعٌ قرِيبٌ من دِمَشْقَ و بقَرْيَة منها يقالُ الحُمَيمةُ كانَ سَكَنَ ولد عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ أَيَّامَ بَني مَرْوان؛ منه عليُّ بنُ مُسْلِم [٤] بنِ الهَيْثم عن إسْماعيلَ ابنِ مَهْران، و عنه الحَسَنُ بنُ عليِ [٥] العَنَزَيُّ؛ و أَحْمَدُ بنُ محمودٍ عن أَبي عَمْروٍ [٦] الحوضي، و عنه سعيدُ بنُ أحمدَ العرّادِ، و الشَّرَوِيَّانِ ، بالتَّحْرِيكِ، المُحدِّثانِ. *و فاتَهُ:
محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الشَّرَوِيُّ صاحِبُ أَبي نُواس، رَوَى عنه محمدُ بنُ العبَّاس بنِ زرقان.
و شَرْيانُ ، بالفَتْح [٧] : وادٍ ؛ و منه قولُ أُخْت عَمْروِ ذي الكلب:
بأَنَّ ذَا الكَلْبِ عمراً خيرَهُم حَسَباً # ببَطْنِ شَرْيانَ يَعْوي عِنْده الذِّيب [٨]
و تَشَرَّى : تَفَرَّقَ. و نَصَّ المُحْكم: تَشرَّى القوْمُ: تفرَّقُوا.
قالَ: و اسْتَشْرَتْ بينهم الأُمُورُ : إذا تَفاقَمَت و عَظُمَتْ ؛ و نقلَهُ الأَزهريُّ أَيْضاً.
و الشَّرْوُ : العَسَلُ الابيضُ، نقلَهُ الصَّاغاني، مَقْلوبُ الشَّوْرِ؛ و يُكْسَرُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
شَرِيَ زمامُ الناقَةِ، كرضِيَ: اضْطَرَبَ. و في الصِّحاحِ:
كثُرَ اضْطِرَابُه.
[١] عن اللسان و بالأصل «يلاحه» .
[٢] شعراء إسلاميون، شعر النمر بن تولب ص ٣٦٣ برواية: «و قد أقفرت» و انظر تخريجه فيه، و المثبت كرواية اللسان.
[٣] قيدها ياقوت: الشروين بالتحريك بثلاث فتحات، و ياء ساكنة و نون.
[٤] في اللباب «الشروي» : «سلم» و المثبت كياقوت «الشراة» و التبصير ٢/٤٣٢.
[٥] في ياقوت: «عُليل» مثله في اللباب «الشروي» .
[٦] في التبصير ٢/٧٣٣ أبي عمر.
[٧] قيدها ياقوت بكسر أوله و سكون ثانيه.
[٨] ديوان الهذليين ٣/١٢٥ في شعر جنوب أخت عمرو ذي الكلب برواية «نسباً» بدل «حسباً» و ضبط فيه شريان بالفتح.
و المثبت كرواية اللسان و معجم البلدان، و ضبطت فيهما شريان بكسر الشين.