تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧٠ - شري شري
و أَيْضاً: طَرِيقٌ في جَبَلِ سَلْمَى كثيرَةُ الأُسْدِ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و منه قوْلُهم للشُّجْعان: ما هُم إلاَّ أُسُودُ الشَّرَى ؛ و منه قولُ الشاعِرِ:
أُسودُ الشَّرَى لاقتْ أُسودَ خَفِيَّةٍ [١]
و أَيْضاً: جَبَلٌ بنَجْدٍ لطيِّئٍ. و أَيْضاً: جَبَلٌ [٢] بتِهامَةَ كثيرُ السِّباعِ ؛ نَقَلَهُما نَصْر في مُعْجمه.
و أَيْضاً: وادٍ بينَ كَبْكَب و نَعْمانَ على لَيْلةٍ من عَرَفَةَ. و الشَّرَى : النَّاحِيَةُ ؛ و خَصَّ بعضُهم به ناحِيَةَ اليَمِين، و منه شَرَى الفُراتِ ناحِيَتُه؛ قال الشاعِرُ:
لُعِنَ الكَواعِبُ بَعْدَ يومَ وصَلْتَني # بشَرَى الفْراتِ و بَعْدَ يَوْمِ الجَوْسَقِ [٣]
و تُمَدُّ ، و القَصْرُ أَعْلى، ج أَشْراءٌ ؛ و منه أَشْراءُ الحَرَمِ.
قالَ الجوهريُّ: الواحِدُ شَرىً، مَقصور.
و ذُو الشَّرَى : صَنَمٌ لدَوْسٍ بالسَّراةِ، قالَهُ نصْر.
و أشْراهُ : مَلأَهُ ؛ يقالُ: أَشْرَى حَوْضَه: إذا مَلأَهُ.
و أَشْرَى جِفانَه: مَلأَها للضِّيفانِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي عَمْروَ: قالَ الشَّاعرُ:
و مُشْرِي الجفان و مُقْرِي النَّزِيلا [٤]
و أَشْراهُ في ناحِيَةِ كذا: أَمالَهُ ؛ و منه قولُ الشَّاعِرِ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّا في تَلَفُّتِنا # يومَ الفِراقِ إلى أَحْبابِنا صورُ
و أَنَّني حيثما يَشْرِي الهَوى بَصَرِي # مِنْ حَوْثُما سَلَكوا أَرْنُوا فأَنْظورُ [٥]
و يُرْوَى: أَثْني فأَنْظُورُ.
و أَشْرَى الجَمَلُ: تَفَلَّقَتْ عَقيقَتُهُ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
و أَشْرَى بَيْنهم : مِثْلُ أَغْرَى ؛ نقلَهُ الأزهري.
و الشَّرْيانُ ، بالفتْح و يُكْسَرُ ، نقلَهُما الجوهريُّ و الكَسْرُ أَشْهَر: شَجَرٌ مِن عِضاهِ الجِبالِ تُعْمَلُ منه القِسِيُ [٦] ، واحِدَتُه شِرْيَانَةٌ ، يَنْبتُ نَبات السِّدْر، و يَسْمُو [٧] كسُمُوِّه و يَتَّسِعُ و له نَبِقَةٌ صَفْراءُ حلْوَةٌ؛ قالَهُ أَبو حَنيفَةَ.
قالَ: و قالَ أَبو زِيادٍ: تُصْنَعُ القياسُ مِن الشّرْيانِ ، و قوْسُه جيِّدَةٌ إلاَّ أَنَّها سَوْداءُ مُسْتشربَة [٨] حُمْرةً، و هو من عُتْقِ العيدانِ، و زَعَمُوا أَنَّ عودَه لا يَكادُ يعوَجُّ.
و قال المبرِّدُ: النَّبْعُ و الشَّوْحَطُ و الشِّرْيانُ شَجَرٌ واحِدٌ، لكن تَخْتَلفُ أَسْماؤُها و تَكْرُمُ بمنَابِتِها، فما كانَ منها في قُلَّةِ الجَبَلِ فهو النَّبْعُ، و ما كانَ منها في سَفْحِهِ فالشِّرْيانُ [٩] .
و الشِّرْيان : واحِدُ الشَّرايِينِ للعُروقِ النَّابِضَةِ ، و مَنْبتُها من القَلْبِ، نقلَهُ الجوهريُّ.
و الذي صرَّحَ به أَهْلُ التَّشْريحِ: أَنَّ منْبتَ الشَّرايِينِ من الكَبِدِ و تمرُّ على القَلْبِ، كما أَنَّ الوَرِيدَ مَنْبتُه القَلْب و يمرُّ على الكَبِدِ.
و الشَّرِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: الطَّريقَةُ.
و أَيْضاً: الطَّبيعَةُ.
[١] البيت في المقاييس ٣/٢٦٦ بدون نسبة، و بحاشيته نسبة محققة للأشهب بن رميلة، و عجزه:
تساقوا على حرد دماء الأساود
و صدره في اللسان و التهذيب و معجم البلدان «الشرى» .
[٢] في القاموس: «و جُبَيْلٌ» و الأصل كياقوت.
[٣] الصحاح و معجم البلدان «الشرى» و التهذيب، و بالأصل و اللسان «وصلتني» .
[٤] اللسان و تمامه:
نكب العشار لأذقانها # و نشري الجفان و نقري النزيلا
و عجزه في التهذيب كرواية اللسان.
[٥] اللسان برواية:
«و أنني حوثما... »
لغة في حيثما. و فيه:
«... أثني فأنظور» .
[٦] في القاموس: للقِسِيِّ.
[٧] في اللسان: و يسنو كسنوه.
[٨] في اللسان: مشربة.
[٩] زيد في التهذيب: و ما كان في الحضيض فهو الشوحط.