تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٤ - سوو سوو
قد يكونُ السّواءُ جَمْعاً؛ و منه قوْلُه تعالى: لَيْسُوا سَوََاءً [١] ، أَي لَيْسوا مُسْتَوينَ.
و السَّويَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: العَدْلُ، يقالُ قسمْتُ بينهما بالسَّوِيَّةِ ، أَي بالعَدْلِ.
و هُما على سَوِيَّةٍ مِن هذا الأمْرِ: أَي على سَواءٍ .
و اسْتَوَى مِن اعْوِجاجٍ.
و اسْتَوَى على ظهْرِ دابَّتِه اسْتَقَرَّ.
و رجُلٌ سَويُّ الخَلْقِ: أَي مُسْتوٍ .
قالَ الرَّاغبُ: السَّويُّ يقالُ فيمَا يُصانُ عن الإِفْراطِ و التَّفْريطِ من حيثُ القدرِ و الكَيْفيَّة، و منه اَلصِّرََاطِ اَلسَّوِيِّ [٢] ، و ثَلاََثَ لَيََالٍ سَوِيًّا [٣] ، و رجُلٌ سَوِيٌّ اسْتَوَتْ أَخْلاقُه و خلقُهُ عن الإِفْراطِ و التَّفْريطِ، و بَشَراً سَوِيًّا : هو جِبْريل، عليه السَّلام.
قالَ أَبو الهَيْثم: هو فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْتَعل، أَي مُسْتَوٍ ، و هو الذي بَلَغَ الغايَةَ مِن خلقه و عَقْلِه.
و هذا المَكانُ أَسْوى هذه الأمْكِنَةِ: أَي أَشَدُّها اسْتِواءً ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و اسْتَوَتْ أَرْضُهم: صارَتْ جدباً [٤] .
و يقالُ: كيفَ أَمْسَيْتم؟فيَقولونَ: مُسْوِينَ صالِحِينَ، أَي أَنَّ أَوْلادَنا و ماشِيَتَنا سَوِيَّةٌ صالِحَةٌ.
و السَّوَاءُ : أَكَمَةٌ أَيَّةً كانت.
و قيلَ: الحَرَّةُ.
و قيلَ: رأْسُ الحَرَّةِ؟و به فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ أَيْضاً.
و قوْلُهم: اسْتَوَى الماءُ و الخَشَبَةَ: أَي مَعَها.
و إذا لَحِقَ الرَّجُلُ قِرْنَه في عِلْمٍ أَو شَجاعَةٍ قيلَ:
سَاوَاهُ . و ١٦- في بعضِ رِوايَةِ الحديثِ : «مَنْ سَاوَى يَوْماه فهو مَغْبونٌ» . قيلَ: مَعْناه تَساوَى .
و قالَ ابنُ بُزُرْج: يقالُ لَئِنْ فَعَلْتَ ذاكَ و أَنا سِواكَ ليَأْتِيَنَّكَ مِنِّي ما تَكْرَهُ؛ يُريدُ و أَنا بأَرْضٍ سِوَى أَرْضِكَ.
و سوَّى تَسْوِيَةً : إذا اسْتَوى ، عن ابن الأعْرابيّ.
و سوَّى تَسْويَةً : غَيَّر.
و قالَ الليْثُ: تَصْغيرُ السّواءِ المَمْدودِ سُوَيٌّ .
و أَسْوَى : إذا بَرِصَ.
و أَسْوَى : إذا عُوفيَ بَعْدَ عِلَّةٍ.
و أَسْوَى : إذا اسْتَوى ، كأَوْسَى، مَقْلوبٌ منه.
و السَّواءُ : اسْمٌ مِن اسْتَوَى الشَّيءُ اعْتَدَلَ. يقالُ: سَوَاءٌ عليَّ قمْتَ أَو قعدْتَ.
و سُوَى ، كهُدىً: ماءٌ بالبادِيَةِ؛ قالَ الراجِزُ:
فَوَّزَ من قُراقِر إلى سُوَى [٥]
نقلَهُ الجوهرِيُّ.
و قالَ نَصْر: بفْتحِ السِّين؛ و قيلَ: بكسْرِها: ماءٌ لقُضاعَةَ بالسَّماوَةِ قُرْبَ الشامِ، و عليه مَرَّ خالِدُ بنُ الوليدِ لما فَوَّزَ مِن العِرَاقِ إلى الشامِ بدَلالَةِ رافِع الطَّائيّ.
قال: و سَوَى : بفتْحٍ [٦] و قَصْر: موْضِعٌ بنَجْدٍ.
و ١٧- في حديثِ قُسِّ : «فإذا أَنا بهَضْبَةٍ في تَسْوائِها » . أَي المَوْضِع المُسْتَوِي منها، و التَّاءُ زائِدَةٌ.
و أَرْضٌ سِواءٌ ، ككِتابٍ: تُرابُها كالرَّمْلِ، نقلَهُ ابنُ الأثيرِ.
و ١٦- في الحديثِ [٧] : «لا يزالُ النَّاسُ بَخْير ما تَفاضَلُوا فإذا تَساوَوْا هَلَكُوا» . أَي إذا تَرَكُوا التَّنافسَ في الفَضائِلِ
[١] سورة آل عمران، الآية ١١٣.
[٢] سورة طه، الآية ١٣٥.
[٣] سورة مريم، الآية ١٠.
[٤] في اللسان: حدباً.
[٥] الصحاح و اللسان منسوباً لخالد بن الوليد، و قبله في اللسان.
لله درّ رافع أنّى اهتدى
و في معجم البلدان «قال الراجز» .
[٦] في ياقوت: بفتح أوله و يروى بالكسر، و القصر.
[٧] في التهذيب: «قولهم» .