تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٥ - سنو سنو
و قالَ الأزْهريُّ: يقالُ رَكِيَّة مَسْنَوِيَّة إذا كانتْ بعِيدَةَ الرِّشاءِ لا يُسْتَقى منها إلاَّ بالسَّانِيَة مِن الإِبِلِ.
و سَنَتِ السَّحابةُ بالمَطَرِ تَسْنُو و تَسْني و سَناكَ الغيْثُ سنواً و سنياً .
و السَّحابُ يَسْنُو المَطَرَ.
و سنو سَنَتِ السَّماءُ سنو تَسْنُو سنو سُنُوّاً : أَي مَطَرَتْ، و هو مجازٌ.
و اسْتَنَوْا لأَنْفُسِهم: إذا اسْتَقَوْا؛ قالَ رُؤْبَة:
بأَيِّ غَرْبٍ إذْ غَرَفنا نسْتَنِي [١]
و قولُ الجعْدِي:
كأَنَّ تَبَسُّمَها مَوْهِناً # سَنا المِسْكِ حينَ تُحِسُّ النُّعاما
يجوزُ كَوْنه النَّبات كأَنَّه خالَطَ المِسْك، و يجوزُ كَوْنه مِن الضَّوْءِ لأنَّ الفَوْحَ انْتِشارٌ أَيْضاً، و هذا كما قالوا سَطَعَت رائِحتُه أَي فاحَتْ، و يُرْوى كأَنَّ تَنَسُّمَها، و هو الصَّحيحُ.
و السَّناءُ ، بالمدِّ: موْضِعٌ في شِعْرٍ.
و بالقَصْر: وادٍ بنَجْدٍ.
و تَثْنِيَةُ السَّنا للنَّباتِ سَنَوانِ و سَنَيانِ ، لأنَّه واويٌّ يائِيٌّ.
و سَنَوْتُ الدَّلْوُ سنايَةً : إذا جَرَرْتَها مِن البِئْرِ؛ و رُبَّما جَعَلوا السانِيَةَ مَصْدراً على فاعِلَةٍ بمعْنَى الاسْتِقاءِ، قالَ الشاعِرُ:
يا مَرْحباهُ بحِمارٍ ناهِيَهْ # إذا دَنا قَرَّبْتُه للسانِيَهْ [٢]
أَرادَ: قَرَّبْته للسّنايَةِ .
و تَثْنِيةُ السَّنا بمعْنَى الضَّوْءِ سَنَوانِ، و لم يعْرِف له الأصْمعيّ فِعْلاً. و سَنَّيْتُ العقْدَةَ و القُفْل: فَتَحْتهما.
و تسنَّى القفْلُ: انْفَتَحَ.
و أَسْنَى له الجائِزَةَ: رَفَعَها.
و أَسْنَى جوارَهُ: أَحْسَنَه.
و تَسَنَّيْتُ عنْدَه: أَقَمْتُ سِنِيْن.
و أَقَمْتُ عنْدَه سُنَيَّات .
و وَقَعُوا في السُّنَيَّاتِ البيضِ و هي سَنَواتٌ اشْتَدَدْنَ على أَهْلِ المدينَةِ.
و ابنُ سَنى المَلِك: شاعِرٌ مِصْريٌّ مَشْهورٌ، و اسْمُه هبَةُ اللَّهِ بنُ جَعْفر.
سنو [سنو]:
و السَّنَةُ : العامُ [٣] ؛ و قد تقدَّمَ ما فيه قرِيباً، و إنَّما أَعادَه ثانِياً لكوْنِهِ واوِيّاً يائِيّاً، و لو جعلَ في الأوّل إشارَةَ الواوِ و الياءِ و ذَكَر ما في هذه التَّرْجمةِ في التي قَبْلها لكانَ أَحْسَن.
ج سِنوانَ ، بالكسْرِ.
و ضَبَطَه ابنُ أُمِّ قاسم بالضمِّ أَيْضاً.
و في المِصْباحِ: و تُجْمَعُ السَّنَة كجَمْع المُذَكَّر السالِم فيُقالُ سِنونَ و سِنِين ، و تُحْذَفُ النُّون للإضافةِ، و في لُغَة تثبتُ الياءُ في الأَحْوالِ كُلِّها، و تُجْعَل النّون حَرْف إعْراب تُنَوَّن في التَّنْكِير و لا تُحْذَف مع الإضافَةِ، كأنَّها من أُصُول الكلمةِ، و على هذه اللّغةِ ١٦- الحديث : «اللهُمَّ اجْعَلْها عليهم سِنِين كسِنِين يُوسُفَ» .
و سَنَواتٌ ، محرَّكةً، و هما ممَّا يَدُلاَّن على أنَّ أَصْلَ السَّنَة الواو، و يقالُ: أَقَمْت عنْدَه سِنِينَ و سَنَوات .
و قالوا: سَنَهاتٌ بالهاءِ عنْدَ مَنْ يقولُ إنَّ أَصْلَها هاءٌ، و قد تقدَّمَ في موْضِعه؛ و منه تَصّغيرُها سُنَيْهَة.
[١] اللسان و التهذيب، و في ديوانه ص ١٦٠
بأي دلو إذ غرفنا نستني؟
و مثله في التكملة و قبله فيها:
هرّق على خمرك أو تبين.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] قال ابن الجواليقي: عوام الناس لا تفرق بينهما، و الصواب الفرق.
فالسنة: من أي يوم عودته إلى مثله، و قد يكون فيه نصف الصيف و نصف الشتاء، و العام لا يكون إلا صيفاً و شتاء متواليين، فهو أخص من السنة. ا هـ. أفاده المصباح (هامش القاموس) .