تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٠ - سمو سمو
و الأُنْثى سَمِيَّة ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فما ذكرت يوماً لها من سَمِيَّةٍ # مِنَ الدَّهْرِ إلاَّ اعْتادَ عَيْنيَّ واشِلُ
و تَسَمَّى بكذا : صارَ اسْماً له ذلكَ و هو مُطاوعُ سَماه و أَسْماهُ .
و تَسَمَّى بالقَوْم و إليهم : إذا انْتَسَبَ بهم و إليهم.
و سَاماهُ مُساماةً : فاخَرَهُ ؛ و منه ١٦- حدِيثُ الإِفْك : «لم تَكُن امْرأَةٌ تُسامِيها غيرُ زَيْنَبَ فَعَصَمها اللَّهُ تعالى» . أَي تُفاخِرُها و تُعالِيها، و هي مُفاعَلَة مِن السُّموِّ بمعْنَى المُطاوَلَةِ في الخُطْوةِ.
و أَيْضاً: بارَاهُ ، و المُبارَاةُ قرِيبٌ مِن المُفاخَرَةِ. يقالُ:
فلانٌ لا يُسامَى و قد علا مَنْ سَاماهُ .
و [١] تَسامَوْا : تَبارَوْا ؛ نقلَهُ الجوهريُّ و الأزهريُّ.
و سَماوَةُ كلِّ شيء: شَخْصُهُ العالِي و طَلْعتُه: و أَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج:
سَماوَةَ الهِلالِ حتى احْقَوْقَفا [٢]
و سَماوَةُ : ع بينَ الكُوفَةِ و الشَّام ، و هي بَرِّيَّة مَعْروفَةٌ؛ و قد ذَكَرَها الحرِيرِي في المَقامَات؛ و لَيْسَت ؛ كأَنَّه نَظَرَ إلى لَفْظِ سَماوَة لا إلى المَوْضِع فلذا أَنَّثَ؛ مِن العَواصِمِ.
و غَلِطَ [٣] الجوهريُ ، أَي في عدِّه إيَّاها منها.
و عِبارَةُ المُحْكم: ماءٌ بالبادِيَة.
و عِبارَةُ الصِّحاح: موْضِعٌ بالبادِيَةِ ناحِيَةَ العَواصِمِ.
و قد يقالُ: إنَّ قَوْلَهُ ناحِيَةَ العَواصِم لا يَقْتَضِي كَوْنَها مِنِ العَواصِم بل إنَّها مُسامِتَةٌ لها أَو بقُرْبِها أَو غَيْر ذلك.
و قَوْلُ شيخنا: التي عدَّها الجوهريّ غَيْر التي ذَكَرَها المصنِّف بناحِيَةِ الكُوفَةِ يُتَأَمَّل فيه. و يقالُ: ذَهَبَ صِيْتُه في الناسِ و سُماهُ ، كهُداهُ، أَي صَوْتُهُ في الخَيْرِ لا في الشَّرِّ، نقلَهُ الأزهريُّ.
و اسْتَمَيْتُه : تَعَمَّدْتُهُ بالزِّيارَةِ، أَو تَوَسَّمْتُ فيه الخَيْرَ ؛ الأَوَّلُ مِن سَما ، و الثَّاني مِن وَسَم.
و سُمَيَّةُ ؛ أَطْلَقه عن الضَّبْط مع أنَّه مِن أَوْزانِه المَشْهورَةِ، و صَريحه أنَّه بالفتْحِ كغَنِيَّة، و هكذا ضَبَطَه نَصْر في مُعْجمه؛ و المَفْهومُ من أُمّ عَمَّار أَنَّه بضم ففَتْح فتَشْديدٍ؛ جَبَلٌ بالبادِيَةِ.
و هي أَيْضاً أُمُ سَيِّدنا عَمَّارِ بنِ ياسِرِ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما ، و هي مَوْلاةُ أَبي حذيفَةَ بن المُغيرَةَ المَخْزومي كانت سابعة في الإِسْلام، و أَوَّل الشُّهداء طَعَنَها أَبو جَهْل.
و ١٤- في الحديثِ : «رَيْح ابنَ سُمَيَّة تَقْتلُه الفِئَةُ الباغِيَةُ» .
قالَ ابن السِّكِّيت: هي تَصْغيرُ أَسْماءٍ ، و أَسْماء أَفْعال فشَبَّهوها لكَثْرةِ التَّسْمِية بها بفَعْلاء و شُبِّهَت أَسْماء بسَوْداء، و إذا كانتْ سَوْداءُ اسْماً لامْرأَةِ لا نَعْتاً لها قُلْت في تَصْغيرِها سُوَيْداءُ و سُوَيْدَةُ فحذفْتَ المدَّةَ، فإذا كانت سَوْداءُ نَعْتاً قلْت هذه سُوَيْداء لا غَيْر.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سميت كرضيت: لُغَةٌ في سَمَوْتُ ، عن ثَعْلَب نقلَهُ الجوهريُّ.
و سَمَا بَصَرهُ: عَلاَ.
و القُرُومُ السَّوامِي : الفُحُولُ الرَّافِعَة رُؤوسَها.
و تقولُ: رَدَدْت مِن سامِي طَرْفه، أَي قَصَّرْتَ إليه نَفْسَه و أَزَلْت نَخْوتَه.
و يُسَمَّى النَّباتُ سَماءً إمَّا لكوْنِه مِن المَطَرِ الذي هو سَماءٌ ، و إمَّا لارْتِفاعِه عن الأرضِ.
و السَّمِيُّ ، كغَنِيِّ: المُسامِي و المُطاوِلُ، و به فُسِّرَت الآيَةُ أَيْضاً، أَي هل تَعْلَم له مُسامِياً يُسامِيه ؛ نَقلَهُ الجوهريُّ.
و يُجْمَعُ السَّماءُ أَيْضاً على سَمَائِي ، على فَعائِل، و قد جاءَ في الشِّعْر.
[١] بالأصل و ضغت خارج الاقواس سهواً من الشارح.
[٢] ديوانه ص ٨٤ و الصحاح و اللسان و التهذيب و المفردات، و قبله:
ناج طواه الأين همّا و جفا # طي الليالي زلفاً فزلفا.
[٣] في القاموس: وَ وَهِمَ.