تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٨ - سمو سمو
أَو هو إذا اسْتَعارَها لصَيْدِ الظِّباءِ في الحَرِّ في نِصْف النّهار.
و اسْتَمَى الصَّائِدُ الظِّباءَ : إذا طَلَبَها في غَيْرِ آنِها [١] عِندَ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ ؛ عن ابن الأعرابيِّ. يَعْنِي بالغِيرانِ الكُنُسَ.
و ماءُ السَّماءِ : أُمُّ بَني ماءِ السَّماءِ لا اسْمَ لها غيرُ ذلكَ [٢] ؛ قالَهُ ابن الأعرابيِّ.
و قالَ غيرُهُ: و كانت أُمُّ النعمانِ تُسمَّى ماءُ السَّماوَةِ فسَمَّتها الشُّعراءُ ماءَ السَّماءِ ؛ كذا في التَّهْذيب.
قال شيْخُنا: و قيل: إنَّ اسْمَها ماوِيَةُ بنتُ عُوْف، و أمَّا أُمُّ المنْذرِ بنِ امْرئِ القَيْسِ فسُمِّيت ماء السَّماءِ لحُسْنِها، و يقالُ لولدِها بَنُو ماءِ السَّماءِ ، و هُم مُلُوك العِراقِ.
و أُسْمُ الشَّيءِ، بالكسر هي اللُّغَةُ المَشْهورَةُ، و الضَّمّ لُغَةُ بَني عَمْرو بنِ تميمٍ و قُضاعَةَ، حكَاه ابنُ الأعرابيِّ، و سِمُهُ و سِمَاهُ مُثَلَّثَتَيْن، أَمَّا سِمُهُ ، بالكسر، فعلى لُغَةِ مَنْ قالَ اِسْم ، بالكسْر، فطَرَحَ الألِفَ و أَلْقَى حَرَكَتها على السِّين أَيْضاً، و أَمَّا الضم فيه فلُغَةُ قُضاعَةَ، و أَنْشَدَ الكِسائي لبعضِ بَني قُضاعَةَ:
باسْمِ الذي في كل سُورةٍ سُمُهْ [٣]
بالضم. و عن غيرِ قُضاعَةَ سِمُه بالكسْر.
و في الصِّحاح: فيه أَرْبَع لُغاتٍ: إسْمٌ و أُسْمٌ ، بالضمِّ، و سِمٌ و سُمٌ ، و أَنْشَدَ:
و عامُنا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ # يُدْعَى أَبا السَّمْحِ و قِرْضابٌ سِمُه [٤]
بالضم و الكسر.
و أَنْشَدَ شاهِداً على سما :
و اللَّهُ أَسْماكَ سُماً مُبارَكاً # آثَرَكَ اللَّهُ به إيثارَكَا [٥]
و قُرِئَ في الشَّواذ: بسما اللََّه الرحمن الرحيم .
عَلامَتُه ، و هو مُشْتَقٌّ من سَمَوْتُ لأنَّه تَنْويهٌ و رِفْعَةٌ، و تقديرُه إفْعٌ، و الذَّاهب منه الواو، لأنَّ جَمْعَه أَسْماءٌ و تصغيرُهُ سُمَيٌّ ، و اختُلف في تقْديرِ أَصْله فقال بعضُهم:
فِعْلٌ، و قال بعضهم: فُعْلٌ، كما في الصِّحاح.
و في المِصْباح: الاسمُ هَمْزتُه وَصْل و أَصْلُه سمو كحمْلٍ أَو قُفْلٍ، و هو مِن السُّمُوِّ بدَليلِ سُمَيِّ و أَسْماءٍ ، و على هذا فالنَّاقِص منه اللام، و وَزْنه إفْعٌ، و الهَمْزةُ عوض عنها و هو القِياسُ أَيْضاً، لأَنَّهم لو عوَّضُوا مَوضِع المَحْذُوفِ لكانَ المَحْذوف أَوْلى بالإِثْباتِ، و ذَهَبَ بعضُ الكُوفيِّين إلى أنَّ أَصْلَه وَسَمٌ لأنَّه مِن الوَسْم و هو العَلامَةُ، فحذِفَتِ الواوُ، و هي فاءُ الكَلمَة، و عُوِّضَ عنها الهَمْزة، و على هذا فوَزْنُه اعل، قالوا: و هذا ضَعِيفٌ لأنَّه لو كانَ كذلكَ لقيلَ في التَّصغير وُسَيْم و في الجَمْع أَوْسامٌ، و لأنَّك تقولُ سميته و لو كان من السّمَة لقُلْت و سَمْته، انتَهَى.
و أَوْرَدَ الأَزْهريُّ هذا الكَلامَ بعَيْنِه و قالَ: رُوِي عن أَبي العبَّاس قالَ: الاسْمُ وَسْمٌ [٦] و سِمَةٌ تُوضَعُ على الشيءِ يُعْرَف به.
و قالَ الرَّاغبُ: الاسْمُ ما يُعْرَفُ به ذاتُ الشيءِ و أَصْلُه سِمْوٌ بدَلالةِ قوْلهم أَسْماء و سُمَيّ ، و أَصْلُه مِن السُّمُوِّ ، و هو الذي به رُفِعَ ذِكْر المُسَمّى فيُعْرَفُ به.
و قالَ المناوي في التَّوْقيف: الاسْمُ ما دَلَّ على مَعْنى في نفْسهِ غَيْر مُقْتَرنٍ بأَحَدِ الأَزْمِنَةِ الثَّلاثة، ثم إنْ دلَّ على مَعْنىً يقومُ بذاتِه فاسْمُ عَيْن، و إلاَّ فاسْمُ مَعْنى سِواءٌ كانَ مَعْناه وُجوديّاً كالعَلَم أَو عَدَميّاً كالجَهْل.
و قال ابنُ سِيدَه: الاسْمُ هو اللَّفْظُ المَوْضوعُ على الجَوْهَرِ أَو العَرَضِ [٧] للتَّميزِ [٨] ، أَي ليفْصلَ به بعضَه عن بعضٍ.
[١] كذا بالقاموس، و في اللسان: «غير انها» و هو ما يفهم من عبارة الشارح فيما يأتي.
[٢] في القاموس: «غيرُهُ» بدل «غير ذلك» .
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] الصحاح و اللسان و زيد فيه:
مبتركاً لكل عظم يلحمه.
[٥] اللسان و الصحاح بدون نسبة.
[٦] في التهذيب و اللسان: رسم.
[٧] في القاموس: و العَرَض.
[٨] في القاموس: للتمييز.