تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٩ - رفو رفو
و إِبِلٌ مَراغِي ؛ أَي لأَلْبانِها رُغْوَةٌ كثيرَةٌ ، كأَنَّها جَمْعُ مُرْغِيَة ، كمُحْسِنَةٍ.
و أَرْغَى البائِلُ: صارَتْ لبَوْلِه رُغْوَةٌ ، و هو مجازٌ.
و المِرْغاةُ ، كمِسْحاةٍ: شيءٌ يُؤْخَذُ به ، و في نسخةٍ فيه، الرَّغْوَةُ ؛ كما في الصِّحاحِ.
و يقالُ: أَتَيْتَهُ ف ما أَثْغَى و لا أَرْغَى ، أَي لم يُعْطِ شاةً و لا ناقَةً ، كما يقالُ: ما أَخْشَى و ما أَجلَّ؛ كما في الصِّحاحِ.
و التَّرْغِيَةُ : الإِغْضابُ ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ و هو مجازٌ.
و الرَّغَّاءُ ، مُشَدَّدَةٌ: طائِرٌ كَثيرُ الصَّوْتِ مُتَتابِعُه.
و قالَ النَّضْرُ: هو مِن الدَّخْلِ أَغْبَرُ اللّوْنِ صَوْتُه رُغاءٌ ، و الجَمْعُ رغاآت ، نقلَهُ السيوطي في ذيلِ الدِّيوان.
و الرَّغْوَةُ : الصَّخْرَةُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و الرُّغْوَةُ ، بالضَّمِّ: فَرَسٌ لمالِكِ بنِ عبْدَةَ بنِ ربيعَةَ.
و مِن المجازِ: كَلامٌ مُرَغِّ ، بتَشديدِ الغينِ، إذا لم يُفْصَح عن مَعْناه ؛ كما في الصِّحاحِ.
و رَغْوَانُ : لَقَبُ مُجاشِع بنِ دارِمِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظلَة بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاة بنِ تمِيمٍ لَفَصاحَتِهِ و لجهارَةِ صَوْتِهِ، فقالت امْرأَةٌ سَمِعَتْه: ما هذا إلاَّ يَرْغُو فلُقِّبَ رَغْوَانُ .
و بَحْرَةُ الرُّغا ، بالضَّمِّ: ع بِلِيَّةِ الطَّائِفِ بَنَى بها ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ به؛ النبيُّ صَلَى اللّه عليه و سلّم، مَسْجِداً و هو إلى اليومِ عامِرٌ يُزارُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سَمِعْتُ رَواغِي الإِبِلِ: أَي أَصْواتَها؛ و قولُ الشاعِرِ:
من البِيضِ تُرْغِينا سِقاطَ حَدِيثِها # و تَنْكُدُنا لهْوَ الحديثِ المُمَنَّعِ [١]
أَي تُطْعِمُنا حدِيثاً قلِيلاً بمنْزلَةِ الرَّغْوَةِ . و يقالُ للرّغْوَةِ رُغاوَى ، بضمِّ الراءِ و فتْحِ الواوِ، و الجَمْع رَغاوَى ، كسَكارَى؛ عن أَبي زيْدٍ.
و يقالُ: أَمْسَتْ إِبلُهم تُرَغِّي و تُنَشِّفُ، أَي لها نُشافَةٌ و رَغْوَةٌ ؛ حكَاهُ يَعْقوب، كما في الصِّحاحِ.
و أَرْغَوْا للرَّحيلِ: حَمَلُوا رَواحِلَهُم على الرُّغاءِ ، و هذا دأْبُ الإِبِلِ عنْدَ وَضْعِ الأحْمالِ عليها.
و أَرْغاهُ : قَهَرَهُ و أَذَلَّهُ، و منه ١٦- حدِيثُ أَبي رَجاءٍ : «لا يكونُ الرجلُ مُتَّقِياً حتى يكونَ أَذلَّ مِن قَعُودٍ كلُّ مَنْ أَتى عليه أَرْغاهُ » . و ذلكَ لأنَّ البَعيرَ لا يَرْغُو إلاَّ عن ذُلِّ و اسْتِكانَةٍ، و إنَّما خصَّ القَعُودَ لأنَّ الفَتِيَّ مِنَ الإِبِلِ يكونُ كَثِيرَ الرُّغاءِ .
و الرَّغْوَةُ ، بالفتْحِ: المرَّةُ مِن الرُّغاءِ .
و بالضَّمِّ: الاسمُ.
و هي مَلِيكةُ [٢] الإِرْغاءِ أَي مَمْلوكةُ [٣] الصَّوْتِ كَثيرَةُ الكَلامِ حتى تُضْجِرَ السَّامِعِين، أَو يُرادُ به إِزْبادُ شَفَتَيْها لكَثْرةِ كَلامِها مِن الرَّغْوةِ و الزُّبْدِ.
و رجُلٌ رَغَّاءٌ ، كشَدَّادٍ: كثيرُ الكَلامِ، أَو جَهِيرُ الصَّوْتِ شَديدُهُ.
و الرَّاغِي : طائِرٌ مُسْتَوْلدٌ بينَ الوَرْشانِ و الحمامِ، و هو شَكْلٌ عجيبٌ؛ قالَهُ القَزْويني [٤] إلاَّ أَنَّه ضَبَطَه بالعَيْنِ المُهْملةِ.
قالَ السيوطِي في الذَّيْلِ: و الذي في التَّبيانِ بغَيْنٍ مُعْجمةٍ؛ قالَ: و ذَكَرَ الجاحِظُ أَنَّه كثيرُ النَّسْلِ طويلُ العمرِ، و له في الهديلِ [٥] و القَرْقرةِ ما ليسَ لأَبَوَيْهِ.
رفو [رفو]:
و رَفَا الثَّوْبَ [٦] يَرْفُوه رَفْواً : أَصْلَحَهُ و ضمَّ بعضَه إلى بَعْضٍ، يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ.
[١] اللسان و فيه «الممتع» بالتاء، كالتهذيب، و في الأساس، الممنع بالنون كالأصل. و فسره فقال: أي تستخرج منا الحديث الذي نمنعه إلا منها.
[٢] في اللسان و النهاية «مليلة الإِرغاء» جاء في حديث المغيرة.
[٣] في اللسان و النهاية: مملولة.
[٤] انظر حياة الحيوان للدميري ١/٣٣٢.
[٥] في حياة الحيوان: الهدير.
[٦] عبارة المصباح: رفوت الثوب رفواً من باب قتل، و رفيته رفياً من باب رمى، لغة بني كعب؛ و في لغة: رفأته أرفؤه مهموز بفتحتين:
إذا أصلحته، ا هـ. كتبه مصححه. (هامش القاموس) .