تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٣ - رضو رضو
و في المِصْباحِ: إنَّ الضمَّ لُغَةُ قَيْسٍ و تمِيمٍ.
و في التَّهْذِيبِ: القرَّاءُ كُلُّهم قَرَأُوا الرِّضْوان [١] ، بالكَسْر إلاَّ ما رُوِي عن عاصِمٍ أنَّه قَرَأَ بالضمِّ.
و قالَ الراغبُ: و لمَّا كانَ أَعْظَم الرِّضا رِضا اللَّهِ تعالى خُصَّ بلَفْظِ الرِّضْوان في القُرْآن بما كانَ مِن اللَّهِ تعالى.
و مَرْضاةً ، أَصْلُه مرضوة؛ كلُّ ذلكَ ضِدُّ سَخِطَ. قالَ الجوهريُّ: و إنَّما قالوا رَضِيتُ عنه رِضًا ، و إن كانَ مِن الواوِ، كما قالوا شَبعَ شِبَعَاً، و قالوا رَضِيَ لمَكانِ الكَسْر و حَقُّه رَضُوَ، ا هـ.
و في المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: و قالوا رَضْيُوا أَسْكن العينَ، و لو كَسَرَها لحذفَ لأنَّه لا يَلْتَقي ساكِنان حيثُ كانتْ لا تدْخلُها الضمَّة و قَبْلها كَسْر، و راعَوْا كسْرَةَ الضادِ في الأصْلِ فلذلكَ أَقَرّوها ياءً، و هي مع ذلكَ كُلّه نادِرَةٌ.
فهو راضٍ مِن قوْمَ رُضاةٍ ، كقُضاةٍ، و رَضِيّ ، كغَنِيِّ، من قوْم أَرْضِياءَ و رُضاةٍ ، هذه عن اللَّحيانيِّ و هي نادِرَةٌ، أَعْنِي تَكْسِير رَضِيِّ على رُضاةٍ .
قالَ ابنُ سِيدَه: و عنْدِي أنَّه جَمْعُ راضٍ لا غيْر.
و رَضٍ مِن قَوْمٍ رَضِينَ ؛ عن اللّحْيانيّ.
و أَرْضاهُ : أَعطاهُ ما يُرْضِيهِ ؛ و منه قوْلُه تعالى:
يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوََاهِهِمْ وَ تَأْبىََ قُلُوبُهُمْ [٢] .
و اسْتَرضاهُ و تَرضَّاهُ : طَلَبَ رِضاهُ بحمدٍ؛ و قيلَ: تَرضَّاهُ أَرْضاهُ بَعْدَ جهدٍ؟قالَ الشَّاعِرُ:
إذا العَجوزُ غَضِبَتْ فطَلِّقِ # و لا تَرَضَّاها و لا تَمَلَّقِ
أَثْبَتَ الألِفَ في ترضَّاها لئَلاَّ يَلْحَقَ الجُزْءَ خَبْنٌ.
و رَضِيتُهُ ، أَي الشَّيءَ، و رَضِيتُ به رِضًا : اخْتَرْته.
و رَضِيهُ لهذا الأَمْرِ: رآهُ أَهْلاً له، فهو مَرْضُيٌّ ، بضمِالضَّادِ و تَشْديد الياءِ؛ هكذا في النُّسخ و الصَّوابُ مَرْضُوٌّ ، كما في الصِّحاحِ و المُحْكَم و التَّهْذِيبِ و المِصْباحِ؛ و مَرْضِيٌّ ، كمَرْمِيِّ و هو أَكْثَر مِن مَرْضُوِّ .
قالَ الجَوهرِيُّ. و قد قالوا مَرْضُوٌّ فجَاؤُوا به على الأصْل.
و ارْتَضاهُ لصُحْبَتِهِ و خِدْمَتِهِ : اخْتارَهُ و رآهُ أَهْلاً.
و تراضَياهُ : وَقَعَ به التَّراضِي . و في الأساسِ: و تَراضَياهُ و وَقَعُ به التَّراضِي ، بزِيادَةِ الواوِ و هو تَفاعلٌ مِن الرِّضا ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «إنَّما البَيْعُ عن تَراضٍ » .
و قوْلُه تعالى: إِذََا تَرََاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ [٣] ، أَي أَظْهَرَ كلُّ واحِدٍ منهم الرِّضا بصاحِبِه و رَضِيةُ .
و اسْتَرْضاهُ : طَلَبَ إليه أَنْ يُرْضِيَهُ ؛ نقلَهُ الزمَخْشريُّ.
و ما فَعَلْتُه إلاّ عن رِضْوَته ، بالكسْرِ : أَي رِضاهُ ، نقلَهُ الزَّمخشريُّ.
و الرِّضاءُ ، ككِتابٍ: المُراضَاةُ ، مَصْدَرُ رَاضاهُ يُراضِيَهُ ؛ و بالقَصْرِ مَصْدَرٌ مَحْضٌ بمعْنَى المَرْضَاةُ ، و قد تقدَّمَ.
قالَ الجَوهرِيُ و [٤] سَمِعَ الكِسائِي رِضَوانِ و حِمَوانِ في تَثْنِيَةِ الرِّضا و الحِمَى، قالَ: و الوَجْهُ رِضَيانِ و حِمَيانِ، و مِنَ العَرَبِ مَنْ يقولُهما بالياءِ على الأصْلِ، و الواو أَكْثر.
و قالَ ابنُ سِيدَه: الأوْلى على الأصْلِ و الأُخْرى على المُعاقَبَةِ، و كأنَّ هذا إنَّما ثُنِّي على إرادَةِ الجنْسِ.
و قوْلُه تعالى: ... عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ * [٥] : أَي مَرْضِيَّةٌ ، كقوْلِهم: هَمٌّ ناصِبٌ؛ كما في الصِّحاحِ.
و في المُحْكَم عن سِيْبَوَيْه: هو على النَّسَبِ أَي ذات رِضًا و قالوا: رُضِيَتْ مَعِيشَتُه، كعُنِيَتْ ، أَي بالبِناءِ للمَفْعولِ، و لا يقالُ رَضِيَتْ بالفتْحِ كما في الصِّحاحِ.
و رَاضانِي فلانٌ مُراضاةً و رِضاةً فَرَضَوْتُه أَرْضُوه ، بالضمِّ، غَلَبْتُه فيه، لأنَّه مِن الواوِ.
[١] لم ترد لفظة «الرضوان» في القرآن بالألف و اللام، و قد ذكر فيه:
رضوانٌ و رضوانِ و رضوانَ و رضواناً.
[٢] سورة التوبة، الآية ٨.
[٣] سورة البقرة، الآية ٢٣٢.
[٤] في القاموس: و يُثَنّى: رِضْوَانِ.
[٥] من الآية ٢١ من سورة الحاقة، و نصها: فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ* .