تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٧ - رجو رجو
و رَثَوْتُه أَيْضاً: إذا بَكَيْتُه و عَدَّدْتُ مَحاسِنَه، كرَثَّيْتُه تَرْثِيَةً . و قيلَ: الرَّثى و المَرْثيةُ : البكاءُ على المَيِّتِ بَعْدَ المَوْتِ.
و التَّرْثِيَةُ : مَدْحه بَعْدَ المَوْتِ.
و تَرَثَّيْتُه : كَرَثَّيْتُه ؛ قالَ رُؤبَة:
بكاءَ ثَكْلَى فَقَدَتْ حَمِيما # فهي تُرَثَّي باب و ابْنِيما
و كَذلكَ إذا نَظَمْتُ فيه شِعْراً ؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ و المُرادُ به المَدْح.
و رَثَيْتُ حَدِيثاً عنه أَرْثِي رِثايَةً : ذَكَرْتُه عنه؛ نقلَهُ الأزهريُّ و الجوهريُّ عن أَبي عَمْروٍ.
و حكَى اللَّحْيانيُّ: رَثَيْتُ عنه حَدِيثاً، أَي حَفِظْتُهُ عنه، و كَذلِكَ رَثَوْتُ عنه.
قالَ ابنُ سِيدَه: و المَعْروفُ نَثَّيْت عنه خَبَراً، أَي حَمَلْتُه.
و رجُلٌ أَرْثَى : لا يُبْرِمُ أَمْراً لضَعْفِه.
و رَثَى له: رَحِمَهُ ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و قالَ الجوهرِيُّ: رَقَّ له ، و المَعْنيانِ مُتَقارِبانِ.
و امْرأَةٌ رَثَّاءَةٌ و رَثَّايَةٌ : أَي نَوَّاحَةٌ على بَعْلِها، أَو كَثيرَةُ الرَّثاءِ لغَيرِهِ ممَّنْ يُكْرمُ عنْدَها؛ و قد ذُكِرَ في الهَمْزِ أَيْضاً.
قالَ الجوهريُّ فمَنْ لم يَهْمزْهُ أَخْرَجَه على الأَصْلِ، و من هَمَزَهُ فلأنَّ الياءَ إذا وَقَعَتْ بَعْد الألفِ السَّاكنَةِ هُمِزَتْ؛ و كذلكَ القَولُ في سَقَّاءَةٍ و سَقَّايَةٍ، و ما أَشْبَهها.
*و ممَّا يُسْتدرَكُ عليه:
رُثِيَ الرَّجُلُ رَثْياً ، كعُنِيَ؛ أَصابَتْه الرَّثْيَةُ ، عن ابنِ الأَعرابي، و القِياسُ رَثًا .
و في أَمْرِه رَثْيه : أَي فُتُور؛ قالَ أعرابيُّ:
لهم رَثْيَةٌ تَعْلو صريمةَ أمْرِهِمْ [١] # و للأَمْر يوماً راحةٌ فقَضاءُ
و رجُلٌ مَرْثُوءٌ مِن الرَّثْية نادِرٌ أَعْنِي أنَّه ممَّا هُمِز و لا أَصْلَ له في الهَمْزةِ.
و رجُلٌ مَرْثُوٌّ في عَقْلِه ضَعْفٌ، و قياسُه مَرْثِيٌّ ، فأَدْخَلُوا الواوَ على الياء كما أدْخَلوا الياءَ على الواوِ في قوْلِهم:
أرْضٌ مَسْنِيَّة و قوْسٌ مَغْرِيَّة.
و رَثِيَتِ المرْأة زَوْجَها، كسَمِعَ، يَرْثاهُ رثايَةً : لغَةٌ في رَثَتْ تَرْثِيه ؛ عن اللَّحْيانيّ.
و ما رَثَى له: ما تَوَجَّعَ و لا بالَى به.
و إنَّي لأَرْثِي له مَرْثاةً و رَثْياً : أَي أَتَوجَّعُ له.
رجو [رجو]:
و الرَّجاءُ ؛ بالمدِّ: ضِدُّ اليَأْسِ. قال الرَّاغبُ: هو ظنٌّ يَقْتضِي حُصُول ما فيه مَسَرَّة.
و قالَ الحرالِيّ: هو تَرَقّبُ الانْتِفاعِ بما تقدَّمَ له سَبَب مَّا.
و قالَ غيرُهُ: هو لُغَةُ الأمَلِ، و عُرْفاً تَعَلّق القَلْب بحُصُولِ مَحْبُوبٍ مُسْتَقْبلاً، كذا عَبَّر ابنُ الكَمالِ.
و قالَ شيْخُنا: هو الطَّمَعُ في مُمْكِنِ الحُصُولِ، أَي بخلافِ التَّمنِّي فإنَّه يكونُ في المُمْكِن و المُسْتَحِيل، و يَتَعارَضان و لا يَتَعَلَّقان إلاَّ بالمَعانِي.
و تَمَنَّيْتُ زيْداً و رَجَوْتُه بمعْنىً؛ كالرَّجْوِ ، بالفتْحِ، و مثْلُه في المُحْكَم و الصِّحاحِ.
و ضَبَطَه صاحِبُ المِصْباح كعُلُوِّ.
و الرَّجاة و المَرْجاة و الرَّجاوَة . و قالَ ابنُ الأثيرِ: هَمْزةُ الرَّجاءِ مُنْقَلِبَة عن واوٍ بدَلِيلِ ظُهُورها في رَجاوَة ؛ و شاهِدُ الرَّجاةِ ١٦- الحدِيثُ : «إلاَّ رَجَاةَ [٢] أَنْ أَكُونَ مِن أَهْلِها» . و قولُ الشاعِرِ:
غَدَوْتُ رَجاةً أن يَجودَ مُقاعِسٌ # و صاحِبُه فاسْتَقْبَلانِيَ بالعذرِ [٣]
و لا يُنْظَرُ إلى قَوْلِ الليْثِ حيثُ قالَ: و مَنْ قالَ فَعَلْت
[١] في اللسان: أهلهم.
[٢] الأصل و اللسان و في النهاية: «رجاءة» .
[٣] في اللسان: «فاستقبلاني بالغدر» .