تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٦ - رأي رأي
و ما له رُؤَاءٌ و لا شاهِدٌ؛ عن اللحْيانيّ لم يَزِدْ شيئاً.
و التَّرْئِيَةُ : البَهاءُ و حُسْنُ المَنْظرِ ، اسمٌ لا مَصْدر؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
أَمَّا الرُّؤَاءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ # مِثل الجِبالِ التي بالجِزْع منْ إضَمِ [١]
و اسْتَرآهُ : اسْتَدْعَى رُؤْيَتَهُ ؛ كذا في المُحْكَم.
و أَرَيْتُه إيَّاهُ إراءَةً و إراءً ، المَصْدرَانِ عن سِيْبَوَيْه، قالَ:
الهاءُ للتَّعْويض، و تَرْكُها على أَن لا يعوَّض وَهْمٌ ممَّا يُعوِّضُونَ بَعْد الحذْفِ و لا يُعَوِّضون.
وَ رَاءَيْتُهُ مُرَاءَةً و رِئَاءً ، بالكسْرِ: أَرَيْتُه أَنِّي على خِلافِ ما أَنا عليه. و في الصِّحاح: يقالُ: رَاءَى فلانٌ الناسَ يُرائِيهم مُرَاءَاةً ، و رَايَاهُم مُراياةً ، على القَلْب، بمعْنَى، انتَهَى؛ و منْه قوْلُه تعالى: بَطَراً وَ رِئََاءَ اَلنََّاسِ [٢] ؛ و قوْلُه تعالى:
اَلَّذِينَ هُمْ يُرََاؤُنَ [٣] يَعْني المُنافِقِيَّن إذا صلَّى المُؤمِنون صَلَّوا مَعَهم يرونهم أنَّهم على ما هم عليه.
و في المِصْباح: الرّياءُ هو إظْهارُ العَمَلِ للناسِ ليَرَوه و يَظنُّوا به خَيْراً، فالعَمَل لغيرِ اللَّهِ، نَعُوذُ باللَّهِ.
و قال الحرالي: الرّياءُ الفِعْلُ المَقْصودُ به رُؤية الخَلْق غَفْلَة عن الخالِقِ و عِمَايَة عنه؛ نَقَلَه المَناوي.
و في الصِّحاحِ: و فلانٌ مُراءٍ و قوْمٌ مُراؤونَ ، و الاسمُ الرِّياءُ . يقالُ: فَعَلَ ذاكَ رياءً و سُمْعَةً.
كَرَأَّيْتُه تَرْئِيَةً ؛ نَقَلَهُ الفرَّاء عن العَرَبِ، قالَ: و قَرَأ ابنُ عبَّاس: يرأون الناس [٤] .
و وَ رَاءَيْتُهُ مُرَاءَاةً و رِئاءً ؛ قابَلْتُه فَرَأَيْتُه ؛ كذا في المُحْكَم.
و المِرْآةُ ، كمِسْحاةٍ: ما تَرَاءَيْتَ فِيهِ. و في الصِّحاحِ: التي يَنْظُرُ فيها؛ و ثلاثُ مراء و الكَثيرُ مَرايا . و قالَ الرَّاغبُ: المِرْآةُ ما تَرى فيه صُوَر الأَشياءِ، و هي مِفْعَلة من رأَيْتُ نَحْوِ المِصْحَف من صحفت، و جَمْعُها مراء [٥] .
و قالَ الأزْهريُّ: جَمْعُها مَراءٍ [٤] ، و من حَوَّلَ الهَمْزةَ قالَ مَرايا .
و رَأَّيْتُه ، أَي الرَّجُل، تَرْئِيَةً : عَرَضْتُها ، أَي المِرْآةَ ، عليه، أَو حَبَسْتُها له يَنْظُرُ فيها نَفْسَه.
و في الصِّحاحِ: قالَ أَبو زيْدٍ: رَأَّيْتُ الرَّجُل تَرْئِيَةً إذا أَمْسَكْتَ له المِرْآةَ ليَنْظُر فيها.
و تَراءَيْتُ فيها ، أَي المِرْآة بالمدِّ، و تَرَّأَيْتُ ، بالتَّشْديدِ.
و في الصِّحاحِ: فلانٌ يَتَرَاءَى أَي يَنْظُرُ إلى وَجْهِه في المِرْآةِ أَو في السَّيْفِ.
و الرُّؤيا ، بالضمِّ مَهْموزاً، و قد يُخفَّفُ، ما رَأَيْتَه في مَنامِكَ ، و فيها لُغاتٌ يأْتي بيانُها في المُسْتدركاتِ.
و قالَ اللَّيْثُ: رأَيْتُ رُؤيا حَسَنةً، و لا تُجْمَع.
و قالَ الجَوهريُّ: رأَى في مَنامِه رُؤيا ، على فُعْلى بِلا تَنْوِين، و ج رُؤًى بالتَّنْوين، كَهُدًى و رُعًى.
و الرَّئِيُّ ، كغَنِيِّ و يُكْسَرُ: جنّيُ يَتَعرَّضُ للرَّجُلِ يُرِيه كهانَةً أَو طِبّاً يقالُ: مع فلانٍ رِئِيٌّ و ضبطه بالكسْرِ.
و في المُحْكَم: هو الجِنُّ يَراهُ الإِنْسانُ.
و قالَ اللحْيانيُّ: له رَئِيُّ ، أَي جنِّيٌ يُرَى فَيُحَبُ و يُؤلَفُ؛ و ١٧- في حدِيثٍ : «قالَ لسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الذي أَتاكَ رَئِيُّكَ بظُهورِ رَسُولِ اللَّهِ؟قالَ: نعم» .
قالَ ابنُ الأثيرِ: يقالُ للتَّابعِ مِن الجنِّ رَئِيٌّ ككَمِيِّ، و هو فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي به لأنّه يَتَراءَى لمتْبوعِه، أَو هو مِن الرَّأْي ، مِن قوْلِهم: فلانٌ رَئِيُّ قوْمِهِ إذا كانَ صاحِبَ رأْيِهِم ، و قد تُكْسَرُ راؤه لاتِّباعِها ما بَعْدها.
أَو المَكْسُورُ: للمَحْبُوبِ منهم ، و بالفتْحِ لغيرِهِ.
[١] اللسان.
[٢] سورة الأنفال، الآية ٤٧.
[٣] سورة الماعون، الآية ٦.
[٥] (*) سورة النساء، من الآية: ١٤٢.
[٤] في اللسان و التهذيب: مَرَائي.