تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٦ - خلو خلو
و وجَدَهُما خِلْوَيْنِ ، بالكسْرِ : أَي خالِيَيْنِ .
و الخَلِيُّ ، كغَنِيِّ: الفارغُ. يقالُ: أَنْتَ خَلِيٌّ من هذا الأَمْرِ، أَي خالٍ فارغٌ، و هو خِلافُ الشَّجيِّ؛ و منه المَثَلُ:
وَيْلٌ للشجيِّ مِن الخَلِيِّ ؛ أَي من الفارغِ الذي لا هَمَّ له؛ ج خَلِيُّونَ في السَّلامَةِ، و أَخْلياءُ في التّكْسيرِ.
و الخَليُّ : من لا زَوْجَةَ له فهو فارِغُ البالِ لا هَمَّ له.
و ١٦- وَجَدْتُ في بعضِ المجاميعِ ما نصَّه : وجد ١١٨ حجر في جِدَارِ الكعْبَةِ فإذا فيه ثلاثَةُ أَسطر بقلم المسندِ الأوّل: أَنَا ربُّ مكَّةَ لا إلَه إلاَّ أَنا مَنْ لا زَوْجَة له لا مَعِيشَة له.
الثَّاني: أَنا ربُّ مكَّةَ لا إلَه إلاَّ أَنا مَن لا وَلَدَ له لا ذِكْرَ له.
الثَّالث: أنا ربّ مكَّةَ لا إلَه إلاَّ أَنا مَنْ لا زَوْجَة له و لا وَلَدَ له لا هَمَّ له.
و الخِلْوُ ، بالكسْرِ: الخَلِيُّ أيْضاً؛ و هي خِلْوَةٌ و خِلْوٌ ، ج أَخْلاءٌ . قالَ اللّحْيانيُّ: الوَجْهُ في خِلْوٍ أَنْ لا يُثَنَّى و لا يُجْمَع و لا يُؤَنَّثُ، و قد ثَنَّى بعضُهم و جَمَعَ و أَنَّثَ، قالَ: و ليسَ بالوَجْه.
و ١٦- في حدِيثِ أَنَس : «أَنْتَ خِلْوٍ مِن مُصِيبَتي» . أَي فارغُ البالِ منها. و في التهذيب يقالُ: هو خِلْوٌ مِن هذا الأمْر، أَي خالٍ ، و قيل: أَي خارِجٌ، و هُما خِلْوٌ و هُمْ خِلْوٌ .
و قالَ بعضُهم: هُما خِلْوان من هذا الأمْرِ و هُم خِلاءٌ ، و ليسَ بالوَجْه.
و الخَالي العَزَبُ الذي لا زَوْجَةَ له؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عن الأصْمعيّ؛ و أَنْشَدَ لامْرئِ القَيْس:
أَ لَمْ تَرني أُصْبي على المَرْءِ عِرْسَهُ # و أَمْنَعُ عِرْسِي أن يُزَنَّ بها الخالِي [١] ؟
و أَيْضاً: العَزَبَةُ ، أَي أُنْثاهُ بغيرِ هاءٍ؛ ج أَخْلاءٌ . و خَلَّى الأَمْرَ و تَخَلَّى منه، و عنه، و خَالاهُ خلاءً : تَرَكَهُ. و ١٦- في حدِيثِ ابنِ عُمَر في قَوْله تعالى: لِيَقْضِ عَلَيْنََا رَبُّكَ [٢] ، قالَ: فخَلَّى عنهم أَرْبَعِين عاماً، ثم قال:
اِخْسَؤُا فِيهََا [٣] ، أَي تَرَكَهُم و أَعْرَضَ عنهم. ؛ و قالَ الذبياني:
قالَتْ بَنُو عامِرٍ: خالُوا بني أَسدٍ # يا بُؤْسَ للحَرْبِ ضَرَّاراً لأَقْوامِ [٤] !
أَي تارِكُوهُم.
و الخَلِيَّةُ و الخَلِيُّ ، كغِنِيَّةٍ و غَنِيِّ: ما يُعَسِّلُ فيه النَّحْلُ من غيره ما يُعالَجُ لها من العَسَّالاتِ.
أَو مِثلُ الرَّاقُودِ من طينٍ يُعْمَل لها ذلك.
و قالَ اللَّيْثُ: إذا سُوِّيَت الخَلِيَّة من طينٍ فهي كُوَّارَةٌ.
أَو خَشَبَةٍ تُنْقَر ليُعَسِّلَ فيها ، و جَمْعُ الخَلِيَّة الخَلايَا ، و شاهِدُ الخَلِيّ قَوْل الشَّاعِرِ:
إذا ما تَأَرَّتْ بالخَلِيِّ ابتَنَتْ به # شَرِيجَيْن ممَّا تَأْتَرِي و تُتِيعُ
شَرِيجَيْن أَي ضَرْبَيْن من العَسَل.
أَو الخَلِيَّةُ : أَسْفَلُ شجرةٍ تُسَمَّى الخَزَمَةَ كأَنَّهُ راقُودٌ ؛ و قيلَ: هو مِثْلُ الرَّاقودِ يُعْمَل لها من طينٍ.
و الخَلِيَّةُ مِن الإِبِلِ: المُخَلاَّةُ للحَلْبِ، أَو التي عَطَفَتْ على وَلَدٍ ؛ و في المُحْكَم: على واحِدٍ؛ أَو التي خَلَتْ مِن ولَدِها ؛ و نَصّ المُحْكَم: عن ولَدِها؛ و رَئمَتْ وَلَدَ غَيْرِها، و إن لم تَرْأَمْهُ فهي خَلِيَّة أَيْضاً.
و قيلَ: هي التي خَلَتْ عن ولَدِها بمَوْتٍ أَو نَحْرٍ فتُسْتَدَرُّ بغيرِهِ ؛ و نَصّ المُحْكَم: بولَدِ غيرِها؛ و لا تُرْضِعُهُ بَلْ تَعْطِفُ على حُوارٍ تُسْتَدَرُّ به من غيرِ إرْضاعٍ ، فسُمِّيَت خَلِيَة لأنَّها لا تُرْضِعُ ولَدَها و لا غيرَهُ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٤٠ برواية: «كذبت لقد أصبي» و المثبت كرواية اللسان و عجزه في الصحاح.
[٢] سورة الزخرف، الآية ٧٧.
[٣] سورة المؤمنون، الآية ١٠٨.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٠٥ برواية: «يا بؤس للجهل» و المثبت كرواية اللسان، و في التهذيب كالديوان.