تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٠ - حلي حلي
و حِلْي الشَّوَى منها إذا حَلِيَتْ به # على قَصَباتٍ لا شِخاتٍ و لا عُصْلِ [١]
كتَحَلَّت فهي مُتَحلِّيَةً .
و قيلَ: تَحَلَّتْ اتَّخَذَتْ حَلْياً .
أَو حَلِيَتْ : صارَتْ ذاتَ حَلْيِ . و تَحَلَّتْ : تَزَيَّنَتْ بالحَلْي.
و حَلاَّها تَحْلِيَةً : أَلْبَسَها حَلْياً ؛ و قوْلُه تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ* [٢] ؛ عدَّاهُ إلى مَفْعولَيْن لأنَّه في معْنَى يَلْبَسُونَ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «كانَ يُحَلِّنا رِعاثاً من ذَهَبٍ و لُؤْلؤٍ» .
أَو حَلاَّها : اتَّخَذَه لها؛ و منه سيفٌ مُحَلّىً .
أَو حَلاَّها : وَصَفَها و نَعْتَها.
و قالَ ابنُ سِيدَه في مُعْتل الياءِ: حَلِيَ في عَيْنِي و صَدْرِي، قيلَ: ليسَ مِن الحلاَوَةِ، إنَّما هي مُشْتقَّةٌ مِن الحَلْي المَلْبوسِ لأنَّه حَسُنَ كحُسْنِ الحَلْيِ .
و في التَّهذيبِ: قالَ اللّحْيانيُّ: حَلِيَتِ المرْأَةُ بعَيْنِي و في عَيْنِي و بقَلْبي و في قَلْبي و هي تَحْلَى حَلاوَةً ؛ و قالَ أَيْضاً: حلو حَلَتْ حلو تَحْلُو حلو حَلاوَةً .
و في الصِّحاحِ: حَلِيَ فلانٌ بعَيْنِي، بالكسْرِ، و في عَيْني و بصَدْرِي و في صَدْرِي يَحْلَى حَلاوَةً إذا أَعْجَبَك؛ قالَ الراجزُ:
إِنَّ سِراجاً لكَرِيمٌ مَفْخَرُهُ # تَحْلَى به العَيْن إذا ما تَجْهَرُهْ [٣]
قالَ: و هذا مِن المَقْلوبِ، و المعْنَى يَحْلَى بالعَيْن.
و الحِلْيَةُ ، الخِلْقَةُ و الصُّورَةُ و الصِّفَةُ؛ و منه حِلْيَةُ النبيِّ صلى اللّه عليه و سلم. و الحِلْيَةُ في حِديثِ الوُضوءِ: التَّحْجِيل، و هو منه، و الجَمْعُ حِلى ، بالكَسْرِ على القِياسِ و يُضَمُّ، كلِحْيَةٍ و لِحىَ و لُحىً، و جِزْيَةٍ و جِزىً و جُزىً [٤] لا رابعَ لها.
و حَلْيَةُ ، بالفتْحِ: ثلاثَةُ مواضِعَ: الأَوَّلُ: مأْسَدَةٌ باليَمَنِ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوهريُّ؛ و أَنْشَدَ للمُعَطّل الهُذَليّ يَصِفُ أَسداً:
كأنَّهُمْ يَخْشَوْنَ منْك مُذَرَّباً # بحَلْية مَشْبُوحَ الذّراعَيْن مِهْزَعَا [٥]
و قالَ الشَّنْفَريّ:
برَيْحانةٍ من بطنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ # لها أَرَجٌ ما حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِتِ [٦]
و قالَ بعضُ نِساءِ أَزدِ مَيْدَعانَ:
لَوْ بَيْنَ أَبْياتٍ بحَلْيَةَ ما # أَلْهاهُمُ عَنْ نَصْرِكَ الجُزُرُ [٧]
و الثَّاني: مَوْضِعٌ بالطائِفِ.
و الثَّالِثُ: وادٍ بتِهامَة أَعْلاهُ لهُذَيْل، و أَسْفَله لكِنانَةَ؛ و قيلَ: بينَ أَعْيار و عُلَيب يفرغ في السِّرَّين؛ قالَهُ نَصْر.
و إِحْلِياءُ ، بالكسْرِ: ع؛ ظاهِرهُ أَنَّه بتَخْفيفِ الياءِ، و الصَّوابُ بتَشْديدِ الياءِ؛ و منه قَوْلُ الشمَّاخ:
فأَيْقَنَتْ أَنَّ ذاهاشٍ مَنِيَّتُها # و أنَّ شَرْقِيَّ إِحْلِياءَ مَشْغُولٌ [٨]
و قد أَهْمَلَه ياقوتُ هنا، و أَنْشَدَ صَدْرَ بيتِ الشمَّاخ في هاش في آخرِ المجلد.
و الحَلِيُّ ، كغَنِيِّ: ما ابْيَضَّ من يَبيسِ النَّصِيِ و السَّبَطِ.
[١] اللسان و التهذيب، و بالأصل «لا شحات» و نسبه بحواشي التهذيب لذي الرمة.
[٢] سورة الكهف، الآية ٣١.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] بالكسر في الكل على القياس، و بالضم على غير قياس، قال غير واحد: لا رابع لها. نصر (هامش القاموس) .
[٥] ديوان الهذليين ٣/٤٢ برواية «محربا» بدل «مذربا» و في الصحاح و اللسان «مدربا» و معجم البلدان «مدربا» أيضاً.
[٦] المفضلية ٢٠ البيت ١٤ و اللسان.
[٧] اللسان.
[٨] اللسان و صدره في معجم البلدان «هامش» .