تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٨ - حظو حظو
بالنَّجاشِي؛ ذَكَرَه المقْرِيزي و الحافِظُ ابنُ حَجَرَ.
حظو [حظو]:
و الحُظْوَةُ ، بالضمِّ و الكسْرِ كما في الصِّحاحِ و المُحْكَم و التهْذِيبِ.
قالَ شيْخُنا: و نقلَ عن ثَعْلب تَثْلِيثَه، و كذا عن غيرِهِ، بل جَعَلَه التَّقيُّ الشمني في شرْح الشفاء قاعِدَةً في كلِّ فعلةٍ واوِي اللامِ كخُطْوَةٍ و قُدْوَةٍ و أُسْوَةٍ و ربْوَةٍ و نحوِها ففيه قُصُورٌ.
و الحِظَةُ ، كعِدَةٍ: المَكانَةُ و القُرْبُ المَعْنويَّ.
و قيلَ: الوَجاهَةُ و التَّقدُّمُ المَعْنويُّ من ذِي سلطانٍ و نَحْوه.
و رجلٌ له الحِظْوَةُ و الحُظْوَةُ و الحِظَةُ : أَي الحَظُّ من الرِّزق، ج حِظاً ، بالكسْرِ مَقْصوراً، و حِظاءٌ ، بالكسْرِ مَمْدوداً.
و حَظِيَ كلُّ واحِدٍ من الزَّوْجَيْنِ عند صاحِبِهِ، كرَضِيَ، و احْتَظَى . يقالُ: حَظِيَتِ المرأَةُ عنْدَ زوْجِها حُظْوَةً و حِظْوَةً و حِظَةً سَعدَتْ و دَنَتْ من قَلْبِه و أَحَبَّها.
وَ حَظِيَ هو عنْدَها أَيْضاً.
و احْتَظَتْ هي عنْدَه، و احْتَظَى .
و شاهِدُ الحِظَةِ ما أَنْشَدَه ابنُ السِّكِّيت لابْنَة الحمارس:
هَلْ هِيَ إلاَّ حِظَة أَو تَطْلِيقْ # أَو صَلَفٌ مِنْ دون ذاك تَعْلِيقْ
قَدْ وَجَبَ المَهْرُ إذا غابَ الحُوقْ [١]
و هي حَظِيَّةٌ ، كغَنِيَّةٍ. قالَ المنلا علي في نامُوسِه: الظاهِرُ أَنَّ الحظْوَةَ مَخْصوصٌ بالمرْأَةِ كما هو المُتعارَفُ خِلاف عُمُوم ما في القامُوسِ.
قالَ شيْخُنا: لا يظهرُ ما اسْتَظْهَره بل هو عامٌّ كما فيالدَّواوِين اللُّغَويَّة قاطِبَةً، و صرَّحَ به شرَّاحُ الشفاءِ عن ثَعْلَب و غيرِهِ.
*قُلْتُ: و يُؤيِّد ما اسْتَظْهره المنلا على ما قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ إنَّه لذو حَظْوَةٍ فيهنَّ و عندهنَّ، و لا يقالُ ذلِكَ إلاَّ فيمَا بينَ الرِّجالِ و النَّساءِ؛ و ظاهِرُ سِياقِ الجَوهريِّ يدلُّ له أَيْضاً، فتأَمَّل.
و في المَثَلِ: إلاَّ حَظِيَّهْ فلا أَليَّهْ ؛ يقولُ: إِنْ أَحْظأَتْك الحُظْوَةُ فيمَا تَطْلُب فلا تَأْلُ أَنْ تَتَوَدَّدَ إلى النَّاسِ لعلَّك تُدْرِكُ بعضَ ما تُريدُ، و أَصْلُه في المرْأَةِ تَصْلَف عنْدَ زَوْجِها.
و في التهْذِيبِ: هذا المَثَلْ مِن أَمْثالِ النِّساءِ، تقولُ: إن لم أَحْظَ عنْدَ زَوْجي فلا آلُو فيمَا يَحْظَى [٢] عنْدَه بانْتهائِي إلى مَا يَهْواه؛ هنا ذَكَرَه الجَوهرِيُّ و الأَزهريُّ و تقدَّمَ للمصنِّفِ في «إ ل ى» . و الحَظْوَةُ ، بالفتْحِ و يُضَمُ ؛ و نَقَلَ شيْخُنا فيه التَّثْلِيثَ أَيْضاً: سَهْمٌ صَغيرٌ قَدْرُ ذراعٍ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ.
زادَ غيرُهُ: يَلْعَبُ به الصِّبيانُ. و زادَ بعضُهُم: لتَعَلّم الرَّمْي، و إذا لم يَكُنْ فيه نَصْل فهو حُظَيَّةٌ بالتَّصغيرِ.
و الحَظْوَةُ : كلُّ قَضِيبٍ نابِتٍ في أصْلِ شَجَرةٍ لم يَشْتَدَّ بعدُ، ج كلّ منهما حِظاءٌ ، ككِتابٍ، و حَظَواتٌ ، محرَّكةً، و أَنْشَدَ ابنُ برِّي:
إلى ضُمَّرٍ زُرْقٍ كأَنَّ عُيونَها # حِظَاءُ غُلامٍ لَيْسَ يُخْطِئن مُهْرَاء [٣]
و شاهِدُ الحَظَوات قَوْلُ الكُمَيْت:
أَرَهْطَ امْرِئِ القَيْس اعْبَأُوا حَظَواتِكُمْ # لحَيِّ سِوانا قَبْلَ قاصِمَة الصُّلْبِ [٤]
و في المَثَلِ: إحْدَى حُظَيَّاتِ لُقْمانَ، مُصَغَّرَةً ، و هو
[١] اللسان و الصحاح و فيها:
أو صلف أو بين ذاك تعليق
و الأول و الثاني في التهذيب.
[٢] في اللسان و التهذيب: يُحظِيني.
[٣] في اللسان: «ليس بخطين مهراً» و بهامشه: هكذا في الأصل.
[٤] اللسان و التهذيب.