تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٠ - حدي حدي
و قالَ الجَوْهرِيُّ: الحَدْوُ سَوْقُ الإِبِلِ و الغِناءُ لها.
و حَدا اللّيْلُ النَّهارَ ، و كذا كلّ شيءٍ: تَبِعَهُ ؛ و منه لا أَفْعَله ما حَدَا الليلُ النَّهارَ؛ كاحْتَدَاهُ ؛ عن أَبي حنيفَةَ؛ و أَنْشَدَ:
حتى احتَدَاهُ سَنَنَ الدَّبُورِ
و تَحادَتِ الإِبِلُ: ساقَ بعضُها بَعْضاً ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
أرُقْتُ له حتَّى إذا ما عُرُوضُه # تَحادَتْ و هاجَتْها بُرُوقٌ تُطِيرُها [١]
و أَصْلُ الحُداءِ في دى دى كما سَيَأْتي.
و رجُلٌ حادٍ و حَدَّاءُ ، ككَتَّان؛ قالَ:
و كان حَدَّاءً قُراقِرِياَّ
و بَيْنهم أُحدِيَّةٌ و أُحْدُوَّةٌ ، بضمِّهِما مع التَّشْديدِ: نَوْعٌ من الحُداءِ يحْدُونَ به، عن اللحْيانيِّ.
و الحَوادِي : الأرْجُلُ لأنَّها تَتلُو الأَيْدِي ؛ قالَ:
طِوالُ الأَيادي و الحوادِي كأنَّها # سَمَاحِيجُ قُبٌّ طارَ عَنْها نُسالُها [٢]
و الحَدْواءُ : رِيحُ الشَّمالِ لأَنَّها تَحْدُو السَّحابَ أَي تَسوقُه؛ و أنْشَدَ الجَوهرِيُّ للعجَّاج:
حَدْواءُ جاءَتْ من بلادِ الطُّورِ # تُرْخِي أَراعِيلَ الجَهَامِ الخُورِ [٣]
قالَ: و لا يقالُ للمُذَكَّرِ احدى.
و حَدْواءُ : ع بنَجْدٍ، عن ابن دُرَيْدٍ.
و حَدَوْدَى [٤] ، كَشَرَوْرَى: ع ؛ و في بعضِ النُّسخِ حَدَوْدوى و هو غَلَطٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الحَوادِي : أَواخِرُ كلِّ شيءٍ؛ نَقَلَه الأَزهريُّ.
و يقالُ للعَيْرِ حَادِي ثَلاثٍ و حَادِي ثَمانٍ إذا قَدَّم أمامَه عِدَّة من أُتُنِه، و أَنْشَدَ الجَوْهريُّ لذي الرُّمَّة:
كأَنَّه حينَ يرمِي خَلْفَهُنَّ به # حَادِي ثَلاثٍ منَ الحُقْبِ السَّماحِيج [٥]
و حَدا الرِّيشُ السَّهْم: تَبِعَه.
و العَيْر أُتُنَه: تَبِعَها.
و حَداهُ عليه كذا أَي بَعَثَه و ساقَهُ.
و الحُدُوُّ ، كعُلُوِّ [٦] : لُغَةٌ في الحِدَأَة لأَهْلِ مكَّة، نَقَلَه الأزْهريُّ. و قد تقدَّمَ في الهَمْزةِ.
و حادِي النجْم: الدَّبَرَانُ.
و بَنُو حادٍ : بَطْنٌ مِن العَرَبِ.
و جَمْعُ الحادِي حداةٌ .
حدي [حدي]:
ي حَدِيَ بالمَكانِ، كَرَضِيَ، حَدًى : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ أَبو زيْدٍ: لَزِمَهُ فلم يَبْرَحْ ، و قد ذُكِرَ في الهَمْز أَيْضاً.
و حُدَيٌّ ، كسُمَيِّ: اسمُ [٧] رجُلٍ من كِنانَةَ في أَجْدادِ أَبي الطُّفَيْل؛ و يقالُ فيه بالجيم أَيْضاً.
و أَحْدَى : إذا تَعَمَّدَ شيئاً ؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ، كتَحَدَّاه . و قالَ أَبو عَمْروٍ: الحادِي المُتَعَمِّدُ للشيءِ. يقالُ: حَدَاه و تَحَدَّاهُ و تَحَرَّاهُ بمعْنىَ واحِدٍ، قالَ: و منه قَوْلُ مُجاهد:
كنتُ أَتَحَدَّى القُرَّاءَ فأَقْرَأُ، أَي أَتَعَمَّد.
و الحُدَيَّا ، بالضَّمِّ و فتحِ الدَّالِ و تَشْدِيدِ الياءِ، و لو قالَ كالثُّرَيا كانَ أَخْصَر: المُنازَعَةُ و المُبارَاةُ.
[١] ديوان الهذليين ٢/٢١٢ و اللسان.
[٢] اللسان.
[٣] ديوانه ص ٢٢٩ و اللسان و فيه
«من جبال الطور تزجى»
و الأول في الصحاح و التكملة قال الصاغاني: و الرواية: من «جبال الطور» لا غير، و الأساس، و المقاييس ٢/٣٥ و فيها: «من أعالي الطور» و معجم البلدان «حدواء» .
[٤] في معجم البلدان: حدوداءٌ بفتحتين... و ألف ممدودة، موضع في بلاد عذرة، و يروى بالقصر.
[٥] ديوانه ص ٧٣ برواية «حادي ثمانِ» و البيت في اللسان و التكملة و عجزه في الصحاح و التهذيب و المقاييس ٢/٣٥ و الأساس.
[٦] في اللسان «حِديّاً» و في التهذيب «حُدَيّاً» و كلاهما ضبط قلم.
[٧] في القاموس: اسمٌ بالرفع منونة، و أضافها الشارح فسقط تنوينها.