تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨١ - أيي أيا
فقولُ شيْخِنا: لا وَجْه يظهرُ لتَأْخيرِها و ذِكْرها في الحُروفِ مع أَنَّها مِنَ الأسْماءِ الخارجَةِ عن معْنَى الحَرْفِيَّةِ مِن كلِّ وَجْهٍ محَلُّ نَظَرٍ.
و تآيَيْتُه ، بالمدِّ على تَفاعَلْتُه، و تَأَيَّيْتُه ، بالقصْرِ:
قَصَدْتُ آيَتَه ، أَي شَخْصَه و تَعَمَّدْتُه ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للشَّاعِرِ:
الحُصْنُ أَوْلى لو تَأْيَّيْتِهِ # من حَثْيِكِ التُّرْبَ على الراكبِ [١]
يُرْوَى بالمدِّ و القَصْر؛ كما في الصِّحاح.
و قالَ ابنُ بَرِّي: هذا البيتُ لامرْأَةٍ تُخاطِبُ ابْنَتَها و قد قالتْ لها:
يا أُمَّتي أَبْصَرَني راكبٌ # يَسيرُ في مُسْحَنْفِرٍ لاحِبِ
ما زِلْتُ أَحْثُو التُّرْبَ في وَجْهِه # عَمْداً و أَحْمِي حَوزةَ الغائِبِ [٢]
فقالتْ لها أُمُّها ذلكَ:
و شاهِدُ تآيَيْتُه قَوْلُ لَقِيطِ بنِ مَعْمَر الإِياديّ:
أَبْناء قوْم تآيَوْكُمْ على حَنَقٍ # لا يَشْعُرونَ أَضَرَّ اللَّهُ أَمْ نَفَعَا [٣]
و قالَ لبيدٌ:
فَتآيا بَطرِيرٍ مُرْهَفٍ # حُفْرَةَ المَحْرِمِ منه فَسَعَلْ [٤]
و تأَيَّا
____________
١١ *
بالمَكانِ: تَلَبَّثَ عليه و تَوَقَّفَ و تَمَكَّثَ، تَقْديرُه تَعَيَّا. و يقالُ: ليسَ مَنْزِلُكُم بدارِ تَئِيَّةٍ ، أَي بمنْزِلَةِ تَلَبُّثٍ و تَمَكُّثٍ؛ قالَ الكُمَيْت:
قِفْ بالدِّيارِ وقوفَ زائِرْ # و تَأَيَّ إنَّك غَيْرُ صاغِرْ [٥]
و قالَ الحُوَيْدِرَةُ:
و مُناخِ غَيْرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُه # قَمِنٍ مِنَ الحِدْثانِ نابي المَضْجَعِ [٦]
و تَأَيَّا الرَّجُلُ تَأَيِّياً : تَأَنَّى في الأَمْرِ؛ قالَ لبيدٌ:
و تَأَيَّيْتُ عليه ثانياً # بِيَقِينِي بِتَلِيلٍ ذي خُصَل [٧]
أَي انْصَرَفْتُ على تُؤَدَةٍ مُتَأَنِّياً.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: مَعْناهُ تَثَبَّتُّ و تَمَكَّنْتُ [٨] ، و أَنا عليه يعْنِي على فَرَسِه.
و موضِعٌ مائِيُّ الكَلأِ : أَي وخِيمُهُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الآيَةُ : الجماعَةُ؛ عن أَبي عَمْروٍ. يقالُ: خَرَجَ القَوْمُ بآيَتِهم ، أَي بجمَاعَتِهم لم يَدَعوا وَرَاءَهم شيئاً؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ و أَنْشَدَ لبُرْج بنِ مُسْهِر الطائِيّ:
خَرَجْنا من النَّقْبَيْن لا حَيَّ مِثْلُنا # بآيتِنا نُزْجِي اللِّقاحِ المَطافِلا [٩]
و الآيَةُ : الرِّسالَةُ، و تُسْتَعْملُ بمعْنَى الدَّليلِ و المُعْجِزَةِ.
و آياتُ اللَّهِ: عَجائِبُه.
و تُضافُ الآيَةُ إلى الأَفْعالِ، كقَوْلِ الشاعِرِ:
بآيَة تُقْدِمُونَ الخَيْلَ شُعْثاً # كأَنَّ على سَنابِكِها مُداما [١٠]
[١] اللسان و الصحاح و فيهما: «الحصن أدنى» و التكملة.
[٢] اللسان و التكملة.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان، و لم أعثر عليه في ديوانه.
[١١] (*) في القاموس رسمه بالياء.
[٥] اللسان و المقاييس ١/١٦.
[٦] المفضلية ٨ للحادرة البيت ٢٧ و اللسان و الصحاح.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٤٥ برواية:
«و تأيبت... # ... يتقيني»
و بهامشه:
و يَروى: «و تأييت» . و اللسان.
[٨] في اللسان: و تمكثت.
[٩] اللسان و الصحاح و المقاييس ١/١٦٩ و فيها: نزجي المطيّ.
[١٠] اللسان و التكملة.