تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٦ - أدي أدي
قالَ ابنُ بُزْرُج: يقالُ هلْ تآدَيْتُم لذلِكَ الأمْرِ أي تأَهَّبْتم.
قالَ الأَزْهريُّ: هو مأْخوذٌ مِن الأَداةِ ؛ و به فُسِّر قَوْلُ الأسْود بنِ يعْفُر:
ما بَعْدَ زَيدٍ في فَتاةٍ فُرِّقوا # قَتْلاً و سَبياً بَعْدَ حُسْنِ تَآدي [١]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَدَا اللَّبَنُ أُدُواً ، كعُلُوِّ: خَثُرَ ليَرُوبَ؛ عن كُراعٍ؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
و قالَ ابنُ بُزُرْج: أَدَا اللَّبَنُ أُدُوّاً يأْدُو ، و هو اللَّبَنُ بينَ اللَّبَنَيْنِ ليسَ بالحامِضِ و لا بالحلْوِ.
و أَدَوْتُ اللَّبَنَ أَدْواً : مَخَضْتُه.
و آدَى الرَّجُل، فهو مُؤدٍ : إذا كانَ شاكَ السِّلاحِ؛ و هو مِن الأداةِ .
و قيلَ: رجُلٌ مُؤدٍ : كامِلُ أداةِ السِّلاحِ؛ قالَ رُؤْبَة:
مُؤْدين يَحْمِينَ السَّبيلَ السَّابلا [٢]
و التآدّي تَفاعَل مِن الإيدَاءِ، و هو القُوَّةُ؛ و به فُسِّرَ قَوْلُ الأَسْودِ أَيْضاً.
و إِداةُ الشيءِ، بالكسْرِ و الفتْحِ: آلَتُه.
و حكَى اللَّحْيانيُّ عن الكِسائي أَنَّ العَرَبَ تقولُ: أَخَذَ هَداتَه، أَي أَداتَه ، على البَدَلِ.
و قد تَآدَى القوْمُ تَآدِياً ، أَخَذُوا العدَّةِ التي تُقَوِّيهم على الدَّهْرِ و غيرِهِ.
و الإِداءُ ، ككِتابٍ: وِكاءُ السِّقاءِ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «لا تَشْرَبوا إلاَّ مِن ذي إِداءٍ .
و أَدَوْتُ في مَشْيِي آدُو أَدْواً : و هو مَشْيٌ بين المَشْيَيْنِ ليسَ بالسَّريعِ و لا بالبَطِيءِ. و الأَدْوَةُ : الخَدْعَةُ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و الأَدَاةُ : اسمُ جَبَلٍ؛ عن ياقوت.
أدي [أدي]:
ي أَدَّاهُ تَأْدِيَةً : أَوْصَلَهُ. و في الصِّحاح: أَدَّى دَيْنَه تَأْدِيَةً : قَضاهُ؛ و الاسمُ الأَداءُ ، كسَحابٍ.
و يقالُ: هو آدَى للأَمانَةِ من غيرِهِ ، بمدِّ الألفِ؛ و في الصِّحاحِ: منْكَ، و هو أَخْصَرُ.
و قالَ ابنُ سِيدَه: و قد لَهِجَ العامَّةُ بالخَطَأِ فقالوا: فلانٌ أَدَّى للأَمانَةِ، بتَشْديدِ الدالِ، و هو لَحْنٌ غيرُ جائِزٍ.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: ما عَلِمْتُ أَحداً مِن النّحويِّينِ أَجازَ آدَى ، لأنَّ أَفْعَل في بابِ التَّعجُّبِ لا يكونُ إلاَّ في الثُّلاثي، و لا يقالُ أَدَى بالتَّخْفيفِ بمعْنَى أَدَّى بالتَّشْديدِ.
و يقالُ: أَدَّى ما عليه أَداءً و تَأْدِيَةً . و قَوْلُه تعالى: أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبََادَ اَللََّهِ [٣] ، أَي سَلِّموا إليَّ بَني إسْرائِيل؛ و المَعْنَى أَدُّوا إليَّ ما أَمَرَكم اللَّهُ به يا عبادَ اللَّهِ فإنِّي نَذِيرٌ لكُم.
و أَدَى اللَّبَنُ يَأْدِي أُدِيّاً ، كعُتِيِّ: خَثُرَ ليَرُوبَ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ: واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
و أَدَى الشَّيءُ يَأْدِي : كَثُرَ. و أَدَى السِّقاءُ يَأْدى : أَمْكَنَ ليُمْخَضَ ، و مَصْدَرُهما أُدِيٌّ كعُتِيِّ.
و أدو آدَاهُ على فلانٍ ، بمدِّ الألفِ: أَعْداهُ. يقالُ: أدو آدَانِي السُّلطانُ عليه: أَي أَعْداني.
و قالَ أَهلُ الحجازِ: أدو آدَاهُ ، على أَفْعَله، أَعانَهُ و قَوَّاهُ عليه. يقالُ: مَنْ أدو يُؤْدِين على فلانٍ، أَي يُعِينَنِي عليه؛ قالَ الطِّرِمَّاح:
أدو فيُؤْديهِم عَليَّ فَتاءُ سِنِّي # حَنانَكَ رَبَّنا يا ذا الحَنانِ [٤]
[١] من المفضلية ٤٤ البيت ١٧ و فيها: «قتلا و نفياً» و المثبت كرواية اللسان و التهذيب ١٤/٢٣٠.
[٢] اللسان.
[٣] سورة الدخان، الآية ١٨.
[٤] اللسان.