تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٤ - أتو أتو
و إِبَّيَانُ بكسْرٍ و تَشْديدِ الموحَّدَةِ: قَرْيَةٌ قُرْبَ قَبْرِ يونُسَ ابنِ متَّى عليه السلام، عن ياقوت.
أتو [أتو]:
و الأَتْوُ : الاسْتِقامَةُ في السَّيْرِ و في السُّرْعةِ [١] .
و الأَتْوُ : الطَّريقةُ. يقالُ: ما زالَ كَلامُه على أَتْوٍ واحِدٍ، أَي طَريقَةٍ واحِدَةٍ.
و حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: خَطَبَ الأَميرُ فما زالَ على أَتْوٍ واحِدٍ.
و الأَتْوُ : المَوْتُ و البَلاءُ. قالَ ابنُ شُمَيْل: أَتَى على فلانٍ أَتْوٌ ، أَي مَوْتٌ أَو بَلاءٌ يُصِيبُه؛ يقالُ: إِن أَتَى عليَّ أَتْوٌ فغُلامِي حُرٌّ، أَي إِنْ مُتُّ.
و الأَتْوُ : المَرَضُ الشَّديدُ، أَو كَسْرُ يَدٍ أَو رِجْلٍ.
و الأَتْوُ : الشَّخْصُ العَظيمُ ؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ عن أَبي زيْدٍ.
و الأَتْوُ : العَطاءُ. يقالُ: لفُلانٍ أَتْوٌ ، أَي عَطاءٌ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و أَتَوْتُه آتُوهُ أَتْواً و إِتاوَةً ، ككِتابَةٍ: رَشَوْتُه ؛ كَذلِكَ حَكَاهُ أَبو عبيدٍ، جَعَلَ الإِتاوَةَ مَصْدراً؛ و نَقَلَهُ الصَّاغانيّ عن أَبي زيْدٍ.
و الإِتاوَةُ أَيْضاً: الخَراجُ. يقالُ: أَدَّى إِتاوَةَ أَرْضِه، أَي خَراجَها. و ضُرِبَتْ عليهم الإِتاوَةُ : أَي الجِبايَةُ، و جَعَلَه بعضٌ مِن المجازِ.
و شَكَمَ فَاهُ بالإِتاوَةِ : أَي الرِّشْوَة ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ و الزَّمَخْشرِيُّ لجابرِ بنِ [٢] جُنِيِّ التَّغْلَبيِّ:
ففي كلِّ أَسْواقِ العِراقِ إِتاوَةٌ # و في كلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ [٣]
قالَ ابنُ سِيدَه: و أَمَّا أَبو عبيدٍ فأَنْشَدَ هذا البَيْتَ على الإِتاوَةِ التي هي المَصْدَرُ، قالَ: و يقوِّيَه قَوْله: مَكْسُ دِرْهَم، لأنَّه عطف عرَض على عرَضٍ.
و كلُّ ما أُخِذ بكُدّةٍ أَو قُسِمَ على موْضعٍ مِن الجِبايَةِ و غيرها إِتاوَةٌ ؛ أَو تَخُصُّ الرِّشْوَةَ على الماءِ، ج أَتاوَى ، كسَكَارَى؛ و أَمَّا قَوْلُ الجعْدِيّ:
مَوالِيَ حِلْفٍ لا مَوالِي قَرابةٍ # و لكنْ قَطِيناً يَسْأَلونَ الأَتاوِيَا [٤]
أَي هُمْ خدَمٌ يَسْأَلونَ الخَراجَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و إنَّما كانَ قِياسُه أَن يقولَ أَتاوَى كقَوْلِنا في عِلاوةٍ و هِراوَةٍ عَلاوَى و هَراوَى، غَيْر أَنَّ هذا الشاعِرَ سَلَكَ طَريقاً أُخْرَى غَيْر هذه، و ذلك أَنَّه لمَّا كسَّرَ إِتاوَةً حدثَ في مثالِ التَّكْسيرِ هَمْزةٌ بَعْد أَلِفِه بَدَلاً مِن أَلِفِ فِعالةٍ كهَمْزةِ وَسائِل وَ كَنائِن، فصارَ التَّقْديرُ به إلى إِتاءٍ، ثم يبدلُ مِن كَسْرَةِ الهَمْزةِ فَتْحة لأنَّها عارِضَةٌ في الجَمْعِ، و اللاّم مُعْتَلَّة كبابِ مَطَايا و عَطَايا فيَصِيرُ إلى أَتاأَى، ثم تُبْدِل من الهَمْزةِ واواً لظُهورِها لاماً في الواحِدِ فتقولُ أَتاوَى كعَلاوَى، و كَذلِكَ تقولُ العَرَبُ في تَكْسيرِ إتاوَةٍ أَتاوَى ، غَيْر أَنَّ هذا الشاعِرَ لو فَعَلَ ذلِكَ لأَفْسَدَ قافِيَتَه، لكنَّه احْتاجَ إلى إِقْرارِ الهَمْزةِ بحالِها لتصِحَّ بَعْدها الياءُ التي هي رَوِيُّ القافِيَةِ كما مَعَها مِنَ القَوافِي التي هي الرَّوابِيا و الأَدانِيا و نَحْو ذلِكَ، ليَزُولَ لَفْظُ الهَمْزَةِ، إِذ كانتِ العادَةُ في هذه الهَمْزةِ أَن تُعَلَّ و تُغَيَّر إِذا كانتِ اللاَّم مُعْتلَّة، فرأَى إِبْدال هَمْزة إتاءٍ واواً ليَزولَ لفظُ الهَمْزةِ التي مِن عادَتِها في هذا المَوْضِعِ أَنْ تُعَلَّ و لا تصحَّ لمَا ذَكَرْنا، فصارَ الأَتاوِيا .
و أُتى ، كعُروَة و عُرىً، و هو نادِرٌ ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
لنا العَضُدُ السُّدَّى على الناسِ و الأُتَى # على كلِّ حافٍ من مَعَدِّ و ناعِلِ [٥]
و قالَ أَيْضاً:
[١] في القاموس: «و السرعةُ، و تصرف الشارح بالعبارة خطأ بحيث يفهم منه الإستقامة في السرعة أيضاً، و ليس صحيحاً ففي اللسان.
كالقاموس. الإستقامةُ في السير و السرعةُ.
[٢] في الأساس: «حُنيّ» و في اللسان: حُنيّ بن جابر التغلبي.
[٣] البيت في اللسان و الصحاح و الأساس و التهذيب و المقاييس ١/٥١ و البيت من المفضلية ٤٢ لجابر بن حُنيّ التغلبي برواية: «و في كل» .
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] اللسان و فيه: في معدِّ و ناعل.