تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٩ - وبه وبه
قالَ ابنُ الأنْبارِي: معْنَى يَنْهُونَ، أَي يَشْربُونَ فيَنْتَهُونَ و يَكْتَفُونَ؛ قالَ: و هو الصَّوابُ.
و نَوَّهَهُ و نَوَّهَ به: دَعاهُ برَفْعِ الصَّوْتِ؛ و منه ١٧- حدِيثُ عُمَر : «أَنا أَوَّلُ مَنْ نَوَّهَ بالعَرَبِ» .
و أَيْضاً: رَفَعَهُ و طَيَّرَ به و قَوَّاهُ و شَهرَه و عَرَّفَه؛ قالَ أَبو نُخَيْلَة:
و نَوَّهْتَ لي ذِكْرِي و ما كان خامِلاً # و لكِنَّ بَعْضَ الذِّكْرِ أَنْبَهُ من بَعْضِ [١]
و النَّوْهُ ، و يُضَمُّ: الانْتِهاءُ عن الشَّيءِ. يقالُ: نُهْتُ عن الشيءِ، أَي انْتَهَيْتُ عنه و تَرَكْتُه.
و النَّوْهَةُ : الأَكْلَةُ الواحِدَةُ في اليومِ و الليْلَةِ، و هي كالوَجْبَةِ.
و النَّوَّاهَةُ : النَّوَّاحَةُ، إِمَّا أَنْ يكونَ من الإِشادَةِ، و إمَّا أَنْ يكونَ من قَوْلِهمْ: ناهَتِ الهامَةُ.
و النُّوَّهُ ، كسُكَّرٍ: النُّوَّحُ زِنَةً و معْنًى.
يقالُ: هامٌ نُوَّهٌ ؛ قالَ رُؤْبَة:
على إكامِ البائجاتِ النُّوَّهِ [٢]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
نُهْتُ بالشيءِ نَوْهاً : رَفَعْتُه؛ و قَوْلُ الشاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابيِّ:
إِذا دَعاها الرُّبَعُ المَلْهُوفُ # نوَّه منها الزاجِلاتُ الهُوفُ [٣]
فَسَّرَه فقالَ: نوَّه منها أَي أَجْبَنَهُ بالحَنِينِ.
و قالَ الفرَّاءُ: أَعْطِني ما يَنُوهُني ، أَي يَسُدُّ خَصاصَتي.
و إِنَّها لتَأْكلُ ما لا يَنُوهُها : أَي لا يَنْجَعُ فيها. و النُّوهَةُ : قُوَّةُ البَدَنِ.
و نُوَيْهُ ، كزُبَيْرٍ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِنَ الغَرْبيَّةِ.
نيه [نيه]:
نِيهٌ ، كنِيلٍ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هو د بينَ سِجِسْتانَ و إسْفَرايِنَ، كذا في النسخِ و الصَّوابُ أَسْفُزَارُ؛ كما هو نَصُّ الصَّاغانيّ [٤] و ياقوت. و يقالُ بينَ هرَاةَ و كرْمَان؛ و منه أَبو محمدٍ الحَسَنُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ الحُسَيْنِ النِّيهِيُّ الفَقِيهُ الشافِعِيُّ تَفَقَّه على القاضِي حُسَيْن و سَمِعَ عليه و على غيرِهِ الحدِيثَ، و عليه تَفَقَّه أَبو إِسْحاق المَرْوَزيُّ، تُوفي في حُدودِ سَنَة ٤٨٠؛ و ابنُ أَخيهِ عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ أَبو محمدٍ النِّيهِيُّ فَقِيهٌ مُحدِّثٌ، من شيوخِ ابنِ السّمعانيّ، تُوفي سَنَة ٥٤٨.
و النائِهُ [٥] : الرَّفيعُ المُشْرِفُ؛ هو مِن ناهَ يَنُوهُ، كما ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ في «ن و ه» .
و يُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ مِن ناهَ يَناهُ إِذا ارْتَفَعَ؛ عن الفرَّاءِ.
و ناهَ يَناهُ : أُعْجِبَ.
و نَفْسٌ ناهةٌ : مُنْتَهِيَةٌ عن الشَّيءِ؛ مَقْلوبٌ من نَهاةٍ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
نير [نيره]:
نيروه : من قِلاعِ ناحِيَةِ الزَّوَزَان لصاحِبِ المَوْصِلِ، عن ياقوت.
فصل الواو
مع الهاء
وبه [وبه]:
الوَبْهُ : الفِطْنَةُ.
و أَيْضاً: الكِبْرُ.
وَ بَهَ له، كمَنَعَ و فَرِحَ [٦] ، وَبْهاً وَ وَبَهاً ، بالفتْحِ
[١] اللسان.
[٢] ديوانه ص ١٦٧ و اللسان و التهذيب و فيهما: «النائحات» و التكملة، و قبله:
كم رعن ليلاً من صدى منبه
و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: البائجات أي المفاجئات يقولُ: فجئتهن و لم يشعرن بهن فراعتهن الإبل، كذا في التكملة» .
[٣] اللسان و فيه: «الجوف» بدل: «الهوف» .
[٤] الذي في التكملة: «إسفراين» ، و لعل الشارح نقل عن كتاب آخر للصاغاني.
[٥] في القاموس: و النايه.
[٦] على هامش القاموس عن نسخة: وَبْهاً و وَبَهاً: تَنَبَّهَ و فَطنَ، كأَوْبَه.
هكذا بنسخته.