بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٧٢١ - ١- الكلمة الأولى للمحقق العراقي
طرف هذه النسبة هو، القيد، لا التقيّد، أي وجوب «إكرام العالم المقيّد بالعدالة»، و حينئذ، لا تكون هذه النسبة تحليليّة، بل هي عرفيّة أيضا، لدلالة الهيئة الناقصة عليها بحسب الفرض، و لكن مع هذا، لا يمكن إجراء الإطلاق بلحاظها، لأنها نسبة تقييديّة ناقصة بين ذات الموضوع أو الموضوع بما هو موضوع مع الوصف.
و قد عرفت في مفهوم الشرط، انّ المحمول إنّما يمكن إجراء الإطلاق فيه فيما إذا فرض وقوعه طرفا للنسبة التامة، و إلّا لم يجز فيه ذلك، حتى في الشرطيّة في مثل قوله، «اكرم زيدا عند مجيئه»، لأنّ طرف النسبة الناقصة ليس شيئا مستقلا في مقابل الطرف الآخر كي يلحظ مطلقا في مقام الانتساب إليه تارة، و مقيدا تارة أخرى، بل مرجع ذلك إلى التحصيص، و ملاحظة حصة خاصة من المفهوم، فينحل عقلا إلى طرفين و نسبة.
٢- الإيراد الثاني: هو أن يقال: إنّ هذه النسبة- بحسب قواعد العربيّة- نسبة بين ذات الموضوع و الوصف، لا الموضوع و المحمول المنتسب إلى موضوعه، هذا فيما إذا تعقّلنا أصل إمكان إيقاع النسبة الناقصة بين طرفين، إحداهما نسبة تامة في نفسها.
و الذي يجدي في إثبات كون المعلّق مطلق الحكم، إنّما هو نسبة الحكم إلى القيد، أي تقييد الحكم كما هو في الجملة الشرطية، لا تقييد موضوع الحكم كما هو واضح.
٣- الإيراد الثالث على المحقق العراقي (قده) هو أن يقال: إنّ دعوى وحدة النسبة في المقام، قد ينافي ما تقدم منه من التسليم، بدلالة الجملة الوصفيّة على العليّة الانحصاريّة للقيد أو الوصف، لأنّ هذا، يعني وجود نسبة توقفيّة بين الحكم المنتسب إلى موضوعه و بين الوصف، تفيده الجملة، سواء كانت وصفيّة أو شرطية.
إذن فإنكار وجود أكثر من نسبة واحدة في دعواه ينافي دعواه.