بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٧١٧ - ١- الكلمة الأولى للمحقق العراقي
ب- الأمر الثاني: هو تقييد الإكرام بالعالم، أي نسبة الإكرام إلى العالم، و هي نسبة ناقصة تقييدية، و الدال عليها هي هيئة المفعولية.
ج- الأمر الثالث: هو انّ نسبة الفقاهة إلى العالم، هي أيضا نسبة ناقصة تقييدية، و الدال على هذه النسبة هو، هيئة الوصف و الموصوف.
و أنت كما ترى، فإن شيئا من هذه الدوال الثلاثة، لا يدل على التوقف.
و عليه فالجملة الوصفيّة لا مفهوم لها لاختلال كلا الركنين.
و الآن نعلق على هذه النقاط الثلاث تباعا.
١- التعليق على النقطة الأولى: هو أن يقال انّه قد سبق و قلنا في بحث مفهوم الشرط، انّه لا تسالم على استفادة الركن الأول في الجملة، كما انّه لا يوجد تلازم بين استفادة هذا الركن بلحاظ شخص الحكم و استفادته بلحاظ طبيعي الحكم، ذلك لأنّ برهان تلك الاستفادة هو، استحالة قيام الحكم الشخصي المبرز بالخطاب، بموضوعين، و كذلك، فإنّ قيامه بالجامع- كما احتمل- هو خلف أخذ القيد في مقام الإثبات المقتضي لدخله في مقام الثبوت بمقتضى أصالة التطابق بين مقام الإثبات و الثبوت، أي بين المدلول التصوري و التصديقي.
و إن شئت قلت: ان الإطلاق في الحكم يمكن أن يراد به أحد معان ثلاثة.
١- المعنى الأول: هو أن يراد به كون المعلّق هو، مطلق حصص الحكم بنحو الاستغراق.
٢- المعنى الثاني: هو، أن يراد به كون المعلق هو صرف وجوده الناقض للعدم الكلّي و المنطبق على الوجود الأول.
٣- المعنى الثالث: هو، أن يراد به الطبيعة بما هي هي، من دون أخذ