بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٧٠٩ - المسالك فى اثبات المفهوم للجملة الوصفية
أ- الأمر الأول: هو انّه من الواضح وجدانا، عدم دلالة الجملة الوصفيّة على التوقف، و على النسبة التوقفيّة بين الحكم و الوصف، و إنّما غاية ما تدل عليه هو، نسبة إرساليّة بين الموضوع المقيّد مع المخاطب المأمور.
ب- الأمر الثاني: هو عدم وجود دال يمكن أن يدل على النسبة التوقفيّة، إذ هيئة التوصيف لا تدل على أكثر من النسبة الوصفيّة التي هي نسبة تقييديّة ناقصة، تقتضي تقييد شخص الحكم بالوصف، و هيئة الفعل تدل على النسبة الإرسالية، فإن أريد استفادة التوقف من تلكما النسبتين، أو من إحداهما، فإنّ ذلك، يكون على خلاف المداليل الوضعيّة اللغويّة لهما.
و إن أريد استفادته من هيئة مجموع الجملة الوصفيّة، فيكون المراد واحد من اثنين.
الأول: هو أن يكون المراد، كون مجموع الجملة الوصفيّة بدلا عن مفاد الهيئة الوصفيّة الناقصة.
و هذا خلف ما تقدم.
الثاني هو، أن يكون المراد، استفادة التوقف مضافا إلى مفاد المفردات الأخرى.
و حينئذ يقال، إن ادّعي دلالة هيئة المجموع على النسبة التوقفيّة بين شخص ذلك الحكم المقيّد بالوصف، و بين الوصف، الأمر الذي كان مستفادا من النسبة التوصيفيّة نفسها، كان ذلك لغوا.
و إن أريد، استفادة توقف سنخ الحكم و طبيعته على الوصف، فليس في الكلام- بناء على اقتناص المعاني المركّبة بنحو تعدّد الدال و المدلول- ما يدل على طبيعي الحكم، كي يعلّق على الوصف.