بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٦٩٤ - ٧- التنبيه السابع هو فيما إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء
و عليه فالنسبة بين إطلاق الترتب في المنطوق في إحداهما، و بين إطلاق المفهوم في الثانية، هي العموم من وجه، و معه يتوجه كلام الميرزا (قده) صناعيا، و هو انّه، يتعارضان و يتساقطان، لعدم المرجح.
ثم انه ينبغي أن يعلم انّ مورد كلامنا هو، فيما إذا كان الحكم المعلّق على خفاء «الآذان» هو، بعينه الحكم المعلّق على خفاء «الجدران»، ففي مثله، بناء على مبنى الميرزا [١] (قده) يتعارض الإطلاقان و يتساقطان كما تقدم.
و أمّا إذا احتملنا أن يكون الحكم المعلّق على خفاء «الآذان» غير الحكم المعلق على خفاء «الجدران»، بحيث انّه إذا حصل الشرطان، يثبت وجوبان للقصر، ففي مثل ذلك، يكون عندنا ثلاث إطلاقات متعارضة، الإطلاق المقابل «للواو»، و الإطلاق المقابل «لأو»، و الإطلاق في المعلّق، و ذلك لأنّ رفع المعارضة في المقام لا يتوقف على رفع اليد عن أحد الإطلاقين الأولين، بل إذا رفعنا اليد عن إطلاق المعلّق، ترتفع المعارضة أيضا، فإنّ مقتضى الإطلاق في المعلّق، انّ الجزاء المعلّق على الشرط، هو طبيعي الحكم، فلو رفعنا اليد عن هذا الإطلاق، و بنينا على انّ المعلق على خفاء «الأذان» إنّما هو شخص من الحكم، و انّ المعلّق على خفاء «الجدران» شخص آخر من الحكم، ففي مثل ذلك، يرتفع التعارض حتى لو تحفظنا على الإطلاق المقابل «لأو» و الإطلاق المقابل «للواو»، لأنّه لا مانع من الالتزام بالعليّة المنحصرة في كلا الشرطين، ما دام انّ الحكم المعلّق على كل منهما، غير الحكم المعلّق على الآخر.
و معنى ذلك هو، انّ إطلاق المعلّق، داخل في المعارضة، و لهذا كان رفع اليد عنه موجبا لرفع التعارض، و بهذا تكون الإطلاقات المتعارضة
[١] المصدر السابق.