بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٥٩٠ - ضابط استفادة المفهوم من الجملة
في حال اجتماعهما أن تكون العلة، إمّا المجموع المركب، أو الشرط وحده.
و الأول ينافيه الإطلاق الأحوالي، باعتبار انّه يقتضي كون الشرط علة مستقلة كما عرفت.
و الثاني يلزم منه اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد، و هو مستحيل.
و بهذا يتبرهن، انّ الشرط علة منحصرة للجزاء.
و هذا البيان، لو تمّ، فهو يثبت المفهوم، بلا حاجة إلى الركن الثاني، لأنّه حتى لو كان المعلّق على الشرط، هو شخص الحكم، فمع ذلك، يثبت المفهوم بضم ضميمة.
و بيان ذلك هو: انّ مقتضى الإطلاق الأحوالي للشرط، كون الشرط علة مستقلة لشخص هذا الحكم، و هو وجوب الإكرام مثلا، سواء وجد شيء آخر مع الشرط، أو لم يوجد، و هذا الإطلاق ينفي كون الشيء الآخر علة، و لو لشخص حكم آخر، فضلا عن شخص هذا الحكم الأول، و ذلك لأنّه لو كان الشيء الآخر علة، فإن كان علة لشخص الحكم الأول، فيلزم اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد، و إن كان علة لشخص حكم آخر، من وجوب الإكرام، فيلزم اجتماع المثلين، أي شخصين من وجوب الإكرام، و هذا مستحيل.
فبهذا يثبت، انّ هذا البرهان لو تمّ، فهو يثبت المفهوم، حتى و لو لم يتم الركن الثاني.
و كذلك، هناك برهان آخر، حاولوا إثبات المفهوم به، و لو تمّ لا يحتاج إلى إثبات الركن الثاني.
و حاصله: هو انه في مقام استفادة المفهوم بلحاظ المدلول التصديقي يقال: انه لو كان هناك علة أخرى للجزاء غير الشرط المذكور في القضيّة