بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٥٤ - ١- الكلمة الأولى إنّ الأمر المتعلق بالجامع بين الأقل «بشرط لا» و الأكثر ينحل إلى أمرين ضمنيّين
١- الكلمة الأولى: إنّ الأمر المتعلق بالجامع بين الأقل «بشرط لا» و الأكثر ينحل إلى أمرين ضمنيّين
: أوّلهما: أمر ضمني بذات الأقل المحفوظ في الأقل «بشرط لا» و في الأكثر.
و ثانيهما: أمر ضمني بالجامع بين الأقل «بشرط لا» و الزيادة، و حينئذ يقال: إنّ هذا الأقل «بشرط لا و البشرطشيء» لا يرتفعان أحيانا، و لا بديل لهما، كما لو فرض أنّ المولى خيّر بين تكبيرة واحدة «بشرط لا» و بين تكبيرة بشرط ضم أخرى إليها، فهنا الجامع بين الأمرين قهري الحصول بعد التكبيرة الأولى، و حينئذ لا يعقل الأمر الضمني الثاني.
و هذا الإشكال إنّما يرد في حالة عدم وجود شق ثالث متصور في المقام.
و أمّا إذا كان يوجد شق ثالث كما لو فرض أنّ التخيير بين تسبيحة واحدة «بشرط لا» ثانية، و بين تسبيحة واحدة «بشرط ثانية و ثالثة، فإنّه حينئذ لا يكون الجامع هنا قهري الحصول خارجا.
و إن شئت قلت: في الكلمة الأولى، إنّ هذه الصياغة الثانية إنّما تتم فيما إذا كان يمكن انتفاء الأقل و الأكثر معا مع بقاء وجود ذات الفعل، كما هو الحال في التسبيحة الواحدة و الثلاث تسبيحات، فإنّه يمكن وجود ذات التسبيحة في ضمن تسبيحتين، إذ حينئذ لم يتحقق لا الأقل، و لا الأكثر.
و أمّا إذا كان فرض وجود ذات الفعل مستلزما لتحقّق إمّا الأقل، و إمّا الأكثر على كل حال، كما هو الحال في التسبيحة الواحدة، و الأكثر منها، و لو ضمن تسبيحتين، فإنّه حينئذ، قد يقال: إنّ التخيير بين مثل هذا الأقل و الأكثر، غير معقول و إن أخذ الأقل «بشرط لا»، لأنّ الأمر بالتخيير هنا ينحل إلى أمر ضمني بذات الأقل المحفوظ ضمن التسبيحتين، و أمر ضمني