بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٦٧ - تعلق الأمر بالطبيعة أو الأفراد
تعلق الأمر بالطبيعة أو الأفراد
و تحقيق ذلك هو: إنّه لا بدّ من توضيح مقدمة بين يدي البحث، حاصلها:
إنّ الأعراض على خمسة أقسام:
١- القسم الأول، الأعراض الذهنية: و هي التي يكون معروضها لا محالة ذهنيا، لأنّ العرض الذهني لا يعرض إلّا على الذهن، و يمثّلون لها بالمعقولات الثانوية في منطق الحكمة كالنوعيّة، و الفصليّة، و الجنسية، و يطلق على هذا القسم، العوارض الذهنية، و ظرف العروض فيها هو الذهن، لأنّ المعروض هو صورة الكلّي في الذهن بما هو موجود فيه، فالمعروض ذهني، فالإنسان الذهني يتّصف بأنّه نوع لا الإنسان الخارجي.
٢- القسم الثاني، هو الأعراض الخارجية: و هي عكس الأول تماما، و هي ما يكون عروضها و الاتصاف بها كلاهما في الخارج، من قبيل الحرارة بالنسبة إلى النار، فإنّ ظرف العروض هو الخارج، و ظرف الاتصاف بها هو الخارج، إذ الحرارة تعرض للنار في العالم الخارجي على النار الخارجية، دون أن يكون لها وجود في الذهن، و وصفها بأنّها حارة، إنما هو بلحاظ النار الخارجية، لا النار الذهنيّة.
٣- القسم الثالث: و هو يختلف عن كلا القسمين، و هو من قبيل، الإمكان و الامتناع، و الضرورة، و الاستلزامات، كما في استلزام العلة للمعلول و نحو ذلك.