البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٦٧ - حجية العام في العموم لا تتوقف على عدم صدور المخصص
الفاسق و العادل؛ و ذلك لمجيء مخصص يدل على عدم وجوب اكرام الفقير الفاسق، و هو قوله: «لا تكرم الفقير الفاسق».
و في المقام، حجّية العمومات الناهية عن العمل بالظن، و الشاملة بعمومها للظن الناشئ من خبر الواحد، متوقفة على عدم وجود مخصص لتلك العمومات، و إلّا، فمع وجود المخصص لا تكون حجّة في العموم، كما لو افترضنا مجيء دليل مفاده جواز العمل بالظن الناشئ من خبر الواحد، فهنا، لا شك في تخصيص تلك العمومات بهذا الدليل، و تكون النتيجة بعد التخصيص، هي: عدم جواز العمل بكل ظن إلّا الظن الناشئ من خبر الواحد مثلًا، إذن: حجّية تلك العمومات في العموم، متوقف على عدم وجود مخصّص لها.
النقطة الرابعة: إنّ عدم وجود مخصص لتلك العمومات الناهية عن العمل بالظن، سواء كان الظن الحاصل من خبر الواحد أم غيره، يتوقف على كون السيرة القائمة على العمل بخبر الواحد مردوع عنها، و غير ممضاة من قبل الشارع، و إلّا، فلو كانت ممضاة من قبل الشارع، و الذي يعني كونها دليلًا على جواز العمل بالظن الناشئ من خبر الواحد، لكانت بنفسها مخصّصة لتلك العمومات، و لسقطت حجّية تلك العمومات في العموم.
فبناءً على كل ما تقدم، تكون النتيجة هي: إنّ عدم وجود مخصص لتلك العمومات، يتوقف على كونها رادعة عن السيرة، و الذي يتوقف بدوره على عدم وجود مخصّص، الأمر الذي يعني توقف كون العمومات رادعة عن السيرة على كونها رادعة عنها، و هذا من توقف الشيء على نفسه، و هو دور واضح.
و باختصار نقول:
الردع بتلك العمومات يتوقف على حجّية تلك العمومات في العموم، و هو يتوقف على عدم وجود مخصص لتلك العمومات، و هو يتوقف على كون العمومات رادعة، فتوقف الردع بتلك العمومات على كون العمومات رادعة، و هذا هو الدور.
اعتراض السيّد الشهيد (قدس) على الجواب الثاني:
حجية العام في العموم لا تتوقف على عدم صدور المخصص:
قوله (قدس) ص ٢٤٣: «و الجواب على ذلك ان توقف الردع ... إلخ».
و قد اعترض السيد الشهيد (قدس) على جواب صاحب الكفاية، بأنّ الصحيح: إنه لا يوجد