البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤١٧ - النقطة الأولى في تعريفه و بيان الفرق بينه و بين الواجب النفسي
بالمقدمة على نحو ترشح المعلول من علته، و يكون بالشكل التالي:
الملاك «إيجاب ذي المقدمة نفسياً «إيجاب المقدمة غيرياً.
الثاني: إنّ الوجوبين معاً معلولان للملاك القائم بذي المقدمة على نحو يكون الملاك علة لشيئين: أحدهما: إيجابه لذي المقدمة إيجاباً نفسياً، و الآخر: إيجابه للمقدمة إيجاباً غيرياً لأجل مقدميتها، و يكون بالشكل التالي:
الملاك
إيجاب ذي المقدمة نفسياً إيجاب المقدمة غيرياً
و سواء فسرنا التبعية بالمعنى الأول، أم فسرناها بالمعنى الثاني، فالتلازم بين الوجوبين محفوظ؛ لأن مجرد افتراض وجوب المقدمة معلولًا يكفي لانحفاظ التلازم، فإن كان معلولًا بصورة مباشرة لإيجاب ذي المقدمة فواضح، و إن كان معلولًا للملاك المقتضي لإيجاب ذي المقدمة، فلا يعقل ثبوت أحد المعلولين و انتفاء الآخر إذا فرض كونهما معلولين لعلّة واحدة.
وقوع البحث في الوجوب الغيري في عدة نقاط:
بعد أن تبين المقصود بالوجوب الغيري المبحوث عنه في المقام و أنه الوجوب الشرعي المتعلق بالمقدمة نتيجة لتعلق الوجوب الشرعي بذي المقدمة، يقع البحث في عدة نقاط:
النقطة الأولى: في تعريفه و بيان الفرق بينه و بين الواجب النفسي
قوله (قدس) ص ٣٧٠: «و يعرّف هؤلاء القائلون بالملازمة الواجب الغيري ... الخ».
ثم إن الذين يؤمنون بالوجوب الغيري لمقدمات الواجب- و هم القائلون بالملازمة بين إيجاب شيء و إيجاب مقدمته شرعاً- قد قسّموا الواجبات الشرعية إلى قسمين: أحدهما: الواجب النفسي، و الآخر: الواجب الغيري.
فالصلاة، و الصيام، و الحج، و غيرها، واجبات نفسية. و الوضوء، و الغسل، وطي
المسافة إلى الميقات، واجبات غيرية. و قد عرفوا الواجب الغيري بأنه: كل واجب شرعي