البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٤٠ - الثالثة تقدم زمان الوجوب على زمان الواجب (الواجب المعلق)
يفترض انتهاء زمان الوجوب بكامله قبل ابتداء زمان الواجب، كأن يبدأ زمان الوجوب الساعة التاسعة، و ينتهي الساعة العاشرة ثم يبدأ بعده زمان الواجب من الساعة العاشرة إلى الساعة الثانية عشرة.
لا إشكال في بطلان الصورة الأولى:
قوله (قدس) ص ٣٤٣: «لا شك في أن زمان الوجوب لا يمكن ... الخ».
لا شكّ في أن زمان الوجوب لا يمكن أن يتقدم بكامله على زمان الواجب؛ لأن الوجوب يقتضي الإتيان بمتعلقه و هو الواجب و إلا فلا معنى له و الحال في هذه الصورة أن في زمان الوجوب لا واجب مرتقب؛ إذ ليس زمانه بحسب الفرض، كما أنه في وقت زمان الواجب لا وجوب متعلق به؛ لأن زمان الوجوب قد انتهى بحسب الفرض، و في هذه الحالة يصبح الامتثال ممتنعاً كما هو واضح؛ لأن المأتي به ليس مصداقاً للمأمور به؛ إذ أن المأتي به في زمان الوجوب ليس هو الواجب؛ لأنه قد وقع في غير زمانه، و المأتي به في زمان الواجب لا يوجد أمر به؛ لأن زمان الوجوب قد انتهى بحسب الفرض.
الثانية: أن يبدأ زمان الوجوب و الواجب معاً و ينتهيان معاً
و أما الصورة الثانية فهي: أن يبدأ زمان الوجوب و الواجب معاً و ينتهيان معاً أيضاً كأن يبدأن معاً الساعة العاشرة و ينتهيان الساعة الحادية عشرة- مثلًا-.
لا إشكال في إمكان الصورة الثانية و وقوعها:
لا إشكال في إمكان هذه الصورة و وقوعها، فهي الحالة الطبيعية في أغلب الواجبات فزمان وجوب صلاة الظهر- مثلًا- يبدأ من حين الزوال إلى وقت ما قبل الغروب بمقدار زمان صلاة العصر و زمان الواجب يبدأ أيضاً من الزوال و ينتهي إلى زمان ما قبل الغروب بمقدار صلاة العصر.
الثالثة: تقدم زمان الوجوب على زمان الواجب (الواجب المعلق)
و أما الصورة الثالثة فهي: أن يتقدم زمان الوجوب على زمان الواجب و لكن ينتهيان معاً على نحو يبدأ زمان الوجوب قبل زمان الواجب بوقت معيّن ثم يبدأ زمان الواجب و يكون زمان نهايتهما معاً واحداً، كأن يبدأ زمان الوجوب الساعة التاسعة و ينتهي الساعة