البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣١٥ - الأول المقدمات الوجوبية
المسئولية تجاه القيود و المقدمات
إن الواجبات الشرعية- من قبيل الصوم، و الصلاة، و الحج، و غيرها من الواجبات التي أمر بها الشارع و ثبت جعلها على المكلف عموماً- تمر بمرحلتين:
الأولى: مرحلة المجعول و فعلية التكليف و ثبوته في عهدة هذا المكلف أو ذاك. و ذلك بعد أن يصبح التكليف فعلياً في حق المكلف بسبب فعلية موضوعه و ما أخذ فيه من قيود و تحققها خارجاً، كفعلية وجوب الحج على زيد إذا فرض كونه مستطيعاً، و هكذا.
الثانية: مرحلة امتثال التكليف و إيجاد متعلقه خارجاً و هذه المرحلة تبدأ بعد المرحلة الأولى، فوجوب الحج بعد أن يصبح فعلياً على زيد بفعلية الاستطاعة خارجاً، فإنه يقتضي منه أن يتحرك لإيجاد متعلقه و هو فعل الحج.
المقدمات الدخيلة في الواجب قسمان [١]:
قوله (قدس) ص ٣٣٤: «تنقسم المقدمات الدخيلة في الواجب ... الخ».
و في كل مرحلة من المرحلتين السابقتين، قد يكون هناك بعض القيود و المقدمات التي تتوقف عليها كل مرحلة منهما، وعليه، فالمقدمات الدخيلة في الواجب الشرعي يمكن تقسيمها إلى قسمين:
الأول: المقدمات الوجوبية
قوله (قدس) ص ٣٣٤: «الأول: المقدمات التي تتوقف عليها فعلية ... الخ».
المقدمات الوجوبية هي: عبارة عن: تلك المقدمات الدخيلة في المرحلة الأولى،
[١] و قد قسمها السيد الشهيد إلى ثلاثة أقسام؛ باعتبار أنّ المقدمات الوجودية تنقسم بدورها إلى شرعية و عقلية، فتكون الأقسام ثلاثة، و لكن حيث إنّ المناط في التقسيم هو ملاحظة كون المقدمة مقدمة للوجوب أم مقدمة للواجب، جعلنا التقسيم ثنائياً لا ثلاثياً.