البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٦٠ - ثمرة هذا البحث
مصداقاً للواجب حتى يحكم بالإجزاء و عدم وجوب الإعادة، أم أنّ ما صدر منه ليس مصداقاً للواجب فيجب عليه الإعادة؟
فعلى قول المحقق النائيني القائل باستحالة تعلق التكليف بالجامع بين المقدور و غير المقدور- الأمر الذي يوجب اختصاص التكليف بالحصّة المقدورة- لا يحكم بالإجزاء في مثل هذه الحالة؛ لأنّ ما وقع منه ليس مصداقاً للواجب؛ إذ لا أمر بها بحسب الفرض، و يكون حاله في تلك الحالة كمن كان مأموراً بالصلاة فتصدّق، و من المعلوم: أنّ إجزاء غير الواجب عن الواجب بحاجة إلى دليل خاص، فيجب عليه الإعادة إذن.
و أمّا على قول المحقق الثاني القائل بإمكان تعلق الوجوب بالجامع بين المقدور و غير المقدور، فنتمسك بإطلاق دليل الواجب لإثبات شموله للحصّة غير المقدورة، باعتبار أنها من أفراد الجامع الذي تعلّق به التكليف، فيكون ما أتى به المكلّف مصداقاً و فرداً من أفراد الواجب، فيحكم بإجزائه عنه و عدم وجوب الإعادة.