البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٣٨ - الإشكال على الاستدلال بسيرة المتشرعة على حجية الظهور
تحقيق الحال في الدليل الأوّل:
قوله (قدس) ص ٢٦٦: «و قد يلاحظ على الوجه الأوّل ... إلخ».
الإشكال على الاستدلال بسيرة المتشرعة على حجية الظهور:
قوله (قدس) ص ٢٦٦: «إنّ سيرة المتشرعة و إن كان من المعلوم ... إلخ».
يمكن أن يعترض على الاستدلال بسيرة المتشرعة على حجّية الظهور، بأن هذه السيرة و إن كنّا نجزم بانعقادها على العمل بالظهور في أيام النبي (ص) و الأئمة (ع)، و لكن، باعتبارها دليلًا لبيّاً لا إطلاق فيه، لا يمكن التمسّك بها لاثبات حجّية الظواهر مطلقاً و بنحو كلّي؛ و ذلك لأنّ الدليل اللبّي يؤخذ فيه بالقدر المتيقن لا أكثر، فهي تثبت حجّية الظهور بنحو القضية المهملة، و هي في قوّة الجزئية، فلا بدّ من أن يقتصر على القدر المتيقن من مدلولها.
و الشواهد التاريخية التي دلّت على عمل الأصحاب بالظهور، إنّما أثبتت ذلك على سبيل
الاجمال، من دون التعرّض إلى أنّهم كانوا يعملون بالظهور في جميع الموارد، أو بعضها، و الحال إن من الظهورات ما يكون بدرجة من الوضوح و القوّة عرفاً، و منها ما لا يكون بتلك