كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٦ - هل الكفّار مكلَّفون بالفروع؟
الْمِسْكِينَ»[١]. ويمكن الإشكال على الأوّل- كما عن علي بن إبراهيم في تفسيره- بأنّ المقصود الذين أقَرّوا بالإسلام وأشركوا في الأعمال، كما قال: «وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ»[٢]. وعلى الثاني بأنّ القائلين بذلك هم المجرمون لا الكفّار كما صرّح في الآية السابقة بقوله: «يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ»[٣].
هذا مضافاً إلى جواز كون الويل والعقاب على ترك إيتاء الزكاة والإتيان بالصلاة لأجل عدم الإسلام.
نعم، يستفاد تكليف الكفّار بالفروع في عرض تكليفهم بالأصول من خبر علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، قال: سمعته يسأل أبا عبداللَّه عليه السلام: فقال له: جعلت فداك أخبرني عن الدِّين الذي افترض اللَّه تعالى على العباد ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ما هو؟ فقال: أعد عليّ، فأعاد عليه. فقال عليه السلام: «شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلًا وصوم شهر رمضان» ثمّ سكت قليلًا، ثمّ قال عليه السلام: «والولاية»، مرّتين[٤].
إلّا أ نّه ضعيف سنداً بعلي بن أبي حمزة البطائني، مضافاً إلى أ نّه قد صرّح في صحيح هشام بتعلّق التكليف بالولاية- التي هي من أهمّ الفروع، بل من أصول المذهب- في طول الإسلام والإيمان باللَّه تعالى فكيف بسائر الفروع.
رواه في «اصول الكافي» عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن
[١] - المدّثّر( ٧٤): ٤٣- ٤٤.
[٢] - يوسف( ١٢): ١٠٦.
[٣] - المدّثّر( ٧٤): ٤١.
[٤] - الكافي ٢: ٢٢/ ١١.