كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٧ - يجوز أداء الخمس بدفع قيمة العين لا بمال آخر
ولكن يجب على المكلّف بالخمس دفعه من كيسه نظراً إلى كون أدلّة التحليل إرفاقاً بالنسبة إلى الشيعة المنتقل إليه المال الغير المخمّس لا المنتقل عنه، الذي عصا وتخلّف عن وظيفة التخميس.
ثمّ إنّه قد يقال: إنّ تصحيح المعاملة الفضولية- الواقعة على مقدار الخمس بإذن الحاكم- منوط بجريان قاعدة «من باع شيئاً ثمّ ملكه». وذلك لأنّه لا بيع إلّافي الملك أو ما في حكمه- بأن كان بإذن مالكه- والمفروض عدم كون الخمس الذي باعه المكلّف ملكاً له، فهو عَقدَ المعاملة في غير ملكه بدايةً وإنّما صار مالكاً له بإذن الحاكم بعد وقوع المعاملة وبذلك تندرج المعاملة في القاعدة المذكورة.
ولكنّ التحقيق: أ نّه لا ربط لهذه القاعدة بالمقام، نظراً إلى أنّ مصبّها ما إذا ملك البائع عين المبيع بعد البيع؛ بأن باع مال الغير فضولًا، ثمّ ملك ذلك المال بعد بيعه بشراءٍ أو إرث. وليس المقام من هذا القبيل لأنّ بائع الخمس لا يملكه بعد البيع- بإجازة الحاكم في باب الخمس ولا بالإذن الكلّي الصادر من وليّ الأمر في باب الزكاة- لوضوح انتقاله إلى ملك المشتري بتصحيح البيع، فالبائع كما لم يكن مالكاً لمقدار الخمس حين البيع فكذلك لم يصر مالكاً له بعد البيع، نظراً إلي انتقال الخمس بتصحيح المعاملة من ملك أربابه إلى ملك الطرف المقابل الذي هو المشتري، فعلى أيّ حال لم يدخل الخمس في ملك البائع مطلقاً، لا حين البيع ولا قبله ولا بعده، فلا ربط للقاعدة المذكورة بالمقام.
ثمّ إنّه لا دخل لجريان هذه القاعدة في صحّة المعاملة بالمال الزكوي قبل أداء زكاته، بل هي ثابتة بالإذن الكلّي الصادر من وليّ الأمر؛ حيث حكم بصحّة معاملة المال الزكوي بشرط أداء الزكاة من ثمنه.
وقد دلّ على ذلك صحيح عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه قال: قلت لأبي