كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٦ - حكم ما لو استغنى عمّا ادّخره للمؤونة
(مسألة ١٦): لو اشترى لمؤونة سنته من أرباحه بعض الأشياء، كالحنطة والشعير والدهن والفحم وغير ذلك، وزاد منها مقدار في آخر السنة، يجب إخراج خمسه قليلًا كان أو كثيراً، وأمّا لو اشترى فرشاً أو ظرفاً أو فرساً ونحوها ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها، فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها، إلّاإذا خرجت عن مورد الحاجة، فيجب الخمس فيها على الأحوط (١).
كانت مستقلّة فيما لو جعل للجميع سنة واحدة. وذلك لعموم قوله عليه السلام: «فأمّا الغنائم والفوائد ...» ولصدق أ نّه ربح في عام كذا بالمقدار الزائد العائد إليه بعد جبران جميع الخسارات الحادثة في أنواع التجارات ولو كانت مستقلّة.
والسرّ فيه: أ نّه بعد الكسر والانكسار وجبران خسارات الجميع واستثناء مؤون التحصيل في نهاية السنة، يُطلق على الربح العائد إليه من جميع التجارات في نهاية السنة أ نّه ربح سنته.
حكم ما لو استغنى عمّا ادّخره للمؤونة
١- إنّ ما يحتاج إليه ويصرف لإمرار المعاش، فتارة: يستهلك عينه بالصرف في خلال السنة. واخرى: لا تستهلك، بل تبقى لسنين عديدة وينتفع بها.
أمّا القسم الأوّل: فلا إشكال في استثناء ما استهلك منها، لأنّه المتيقّن من المؤونة المستثناة. وذلك مثل الحنطة والشعير والعدس وسائر الحبوبات، بل ومطلق المأكولات. نعم يتعلّق الخمس بما زاد عمّا استهلك منها، لأنّه غير معدود من المؤونة. فلا وجه لاستثنائه، بل تشمله إطلاقات وجوب الخمس في كلّ ربح وفائدة.