كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٠ - تحقيق في مفاد نصوص تحليل الخمس
الإيجاب الخمس في ربحه خلاف الإنصاف، فمقتضى التأمّل والتحقيق في توجيه التعبير المزبور هو الاحتمال الثاني.
وعليه فإطلاق نصوص التحليل يحمل على صورة انتقال الخمس إلى الشيعي؛ سواء انتقل عمّن لا يعتقد كالكافر والمخالف أو عمّن يعتقد ولم يدفعه عصياناً كالشيعي المتخلّف عن أداء الوظيفة، وتحمل النصوص النافية للتحليل على من توجّه إليه التكليف بالتخميس ابتداءً مطلقاً سواءٌ انتقل ماله المتعلّق للخمس إلى غيره أم لم ينتقل.
ثمّ إنّ في المقام نكتة ينبغي الالتفات إليها، وهي أ نّه لو كان الخمس ثابتاً في الذمّة يخرج عن نطاق نصوص التحليل، وذلك لظهورها في تحليل عين متعلّق الخمس المنتقل إلى الشيعي في الخارج. ومن الواضح أ نّه لو كان ثابتاً في الذمّة- كما لو تلف الخمس أو أتلفه- ثمّ انتقل أمواله إلى الشيعي بإرث أو معاملة فحينئذٍ لا ينتقل متعلّق الخمس بعينه، بل تنتقل التركة بتمامها إلى الورثة. نعم، لمّا كان حقّ الديّان مقدّماً على الإرث في صريح الكتاب فمن هنا لا ينتقل المقدار المعادل للخمس- الثابت في ذمّة الميت كسائر ديونه- إلى الورثة حتّى يكون مشمولًا لنصوص التحليل، حيث إنّها ناظرة إلى صورة انتقال عين متعلّق الخمس إلى الشيعة، وهذا منتفٍ في المقام.
وعليه فلا فرق بين الشيعي العاصي وبين الكافر والمخالف من جهة عدم استحقاقهم للإرفاق والامتنان المبتنى عليه التحليل. فلا يكون الشيعي العاصي مشمولًا للتحليل كالكافر والمخالف. ولا شاهد في نصوص المقام على اختصاص التحليل بالخمس المنتقل عن غير المعتقد بوجوبه من المخالف والكافر، إلّابقرينة مفهوم المقابلة بينهم وبين الشيعة المحلّل لهم في نصوص المقام، كما في مثل