كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٦ - أقسام الأنفال
منها: كلّ ما لم يوجف عليها بخيل وركاب؛ أرضاً كانت أو غيرها، انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً (١).
يتصرّف أو يأذن بالتصرّف فيها، بل تملّكها حسب نظره الشريف لمصالح الإسلام والمسلمين، من دون فرق بين أنواع الأنفال وبين الخمس من هذه الجهة.
وأمّا ذكر اليتامى والمساكين وابن السبيل في الآية والنصوص فقد سبق أ نّه من باب ذكر موارد الصرف. ولا ينافي ذلك كون تقسيم سهامهم بين مستحقّيهم موكولًا إلى نظر الإمام ورأيه الشريف وإعطاء الولاية له على ذلك تعظيماً لشأنه الرفيع، كما ينادي بذلك لسان نصوص المقام؛ مثل ما ورد عنهم عليهم السلام: «إنّ لنا الخمس في كتاب اللَّه ولنا الأنفال ولنا صفو المال»[١] و «الأرض كلّها لنا، فما أخرج اللَّه منها من شىء فهو لنا»[٢].
أقسام الأنفال
١- ذكر الفقهاء موارد للأنفال، وقد اختلفت كلماتهم في تعدادها وخصوصياتها.
وإن المتّبع في المقام مدلول النصوص الواردة.
فنقول: إنّ من الأنفال كلّ ما وقع في أيدي المسلمين بغير قتال ومن غير أن يوجف عليه بخيل أو ركاب، أرضاً كانت أو غيرها، انجلى عنها أهلها وأعرضوا أو سلّموها للمسلمين طوعاً وصلحاً.
وقد تسالم الأصحاب على أنّ ما اخذ من المشركين من غير أن يوجف عليه
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٢.