كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٢ - جواز إخراج الجعائل والصفايا من الغنائم
خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ» اضيف لفظ «الخمس» إلى ضمير الهاء وهو يعود إلى ما اغتنمه المقاتلون، وظاهره ملكية خمس الغنائم كلّها للإمام. ومقتضى ذلك وجوب إخراج الخمس من أصل الغنيمة قبل إخراج مؤون التحصيل، وهذا يستلزم إخراج المؤون من أربعة أخماس الباقية لا من أصل الغنيمة، ولكن بدلالة النصوص المزبورة يرفع اليد عن هذا الظهور.
ثمّ إنّه لا يخفى: أنّ حقّ إخراج الجعائل ثابت للفقيه الجامع المتصدّي للحرب أيضاً، نظراً إلى ما ثبت له من الولاية المطلقة والنيابة العامّة. هذا كلّه في الجعائل المجعولة لمصلحة من المصالح، وأمّا الصفايا فالظاهر أنّها لشخص الإمام لا لمنصبه كالخمس- وإن كان اختصاصها به عليه السلام بسبب الإمامة- والوجه فيه ما ورد من النصوص:
منها: خبر أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: قال سألته عن صفو المال، قال عليه السلام:
«الإمام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسِّم الغنيمة فهذا صفو المال»[١].
ومنها: صحيح ربعي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له»[٢].
ومنها: صحيح داود بن فرقد: «قطائع الملوك كلّها للإمام وليس للناس فيها شىء»[٣]. وغير ذلك من النصوص الظاهرة في اختصاص صفايا الغنيمة بشخص الإمام عليه السلام.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٥.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٥، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٦.