كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٢ - كيفيّة قسمة الخمس
وسهم للإمام عليه السلام (١)،
الأصناف وأمّا نفي حصّته في الأصل فلا دلالة له عليه.
وثانياً: على فرض الدلالة فإنّما يدلّ على حذف سهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم بإسقاطه سهم نفسه، وأمّا حذف سهم اللَّه فلا دلالة له عليه بوجه.
وثالثاً: أنّ في سائر نصوص المقام قد صرّح بسهم اللَّه في عرض سهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم، وقد قلنا في أوّل الكتاب أنّ ما ورد عنهم عليهم السلام من أنّ «ما كان للَّه فلرسوله» ليس معناه نفي سهم اللَّه، بل المقصود أ نّه تعالى فوّض سهمه إلى نبيّه وأعطى ولايته إليه ليصرفه حيث شاء. هذا مضافاً إلى إمكان إرادة إدغام سهمي اللَّه النبي صلى الله عليه و آله فبعد فرضهما واحداً بأخذ النبي صلى الله عليه و آله سهم اللَّه لنفسه وإدغامه فيه تصير الأقسام خمسة.
١- تدلّ عليه- مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب غير ابن الجنيد-:
أوّلًا: النصوص الكثيرة المتظافرة[١] المفسّرة لذي القربى- المذكور في الآية الشريفة- بالإمام المعصوم عليه السلام.
وثانيأ: الآية المباركة، نظراً إلى ذكر ذي القربى فيها قبال سائر الأصناف، فكما أنّ المقابلة بين اليتامى والمساكين وابن السبيل ظاهرة في المغايرة واستقلال كلّ واحد من الثلاثة عن الآخر وعدم انطباق عنوان شىء منها على الآخر في جعل السهم له، فكذلك ظاهرة في مغايرة ذي القربى واستقلاله عن الثلاثة وعدم اعتبار انطباق عنوان عليه في ثبوت السهم له من الخمس. وعليه فإنّ ذا القربى صنف مستقلّ قبال سائر الأصناف، ولا يكون المراد منه غير الإمام عليه السلام، حيث إنّ
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١.