كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٧ - كيفيّة قسمة الخمس
وفي صحيح عبداللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال: «على كلّ امرىٍ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس»[١].
وفي مرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام قال: «فسهم اللَّه وسهم رسول اللَّه لُاولى الأمر من بعد رسول اللَّه وراثة، وله- يعني وليّ الأمر- ثلاثة أسهم: سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللَّه»[٢].
وفي معتبرة أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام: إنّا نؤتى بالشيء فيقال: هذا كان لأبي جعفر عليه السلام عندنا فكيف نصنع؟ فقال عليه السلام: «ما كان لأبي بسبب إلامامة فهو لي وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه»[٣]. وقد سبق البحث عن هذه الرواية سنداً ودلالة في أوّل الكتاب.
ويستفاد من هذه النصوص أنّ الخمس من شؤون الإمامة والولاية ومختصّ بهم عليهم السلام بما أ نّهم حجج اللَّه على الناس وولاة أمرهم. وعليه فالقول بكونه ملكاً لأشخاصهم باطل جدّاً.
ومن ذلك يظهر بطلان القول بأنّ الخمس ملك لشخص النبي صلى الله عليه و آله و سلم بجهة الرئاسة والولاية، بمعنى أن تكون الولاية جهة تعليلية وواسطة في الثبوت. نظراً إلى لزوم التوالي الفاسدة، بناءً على هذا الفرض أيضاً، لرجوعه إلى شخصية الملكية حينئذٍ وتستلزم ترتّب جميع آثارها من التوريث ونحوه.
وأمّا احتمال كون الخمس ملكاً لجهة الرئاسة لا الرئيس نفسه وإنّما الوالي وليّ
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٨.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٣٧، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٢، الحديث ٦.