كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٨ - التنبيه على أمرين في تحرير محلّ النزاع
الفائدة عليه؛ نظراً إلى كونه من قبيل مجهول المالك، فلا يجوز التصرّف فيه، بل يجب التصدُّق به على وجه التضمين أو الدفع إلى الحاكم.
ولكنّه غير وجيه، وذلك لأنّه تارة: لا نعلم كون المال المأخوذ لمسلم أو لا نعلم أصلًا أنّ له مالكاً محترماً أم لا؟ ولا أمارة عليه ونحتمل كونه لكافر حربي فحينئذٍ لا إشكال في جواز تملّكه لكونه حينئذٍ من المباحات الأصلية.
واخرى: نعلم أ نّه لمسلم أو توجد أمارة على ملكيته لمسلم، ولكن لا نعرفه بعينه، فحينئذٍ يترتّب عليه حكم مجهول المالك. وإنّ ظاهر قوله عليه السلام: «لا يعرف له صاحب» هو القسم الأوّل؛ بأن لا يعرف للمال مالك محترم رأساً. وأمّا القسم الثاني فالتعبير المناسب له أن يقال: «لا يعرف صاحبه» لظهوره في عدم معروفية صاحبه المفروض أصل وجوده. وعليه فلا نظر لهذه الفقرة من الصحيحة إلى مجهول المالك.
نعم ظاهر قوله: «والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه» إرادة مجهول المالك، لكنّه لم يذكر بعنوان الفائدة، بل هو قسم برأسه.
وثالثها: أنّ المقصود من نصف السدس غير معلوم أ نّه هل من قبيل الخمس بأن أوجب الإمام هذا المقدار بعد عفو الباقي أو من الزكاة، ولا سيّما أنّ مصرفه لم يصرّح به.
وفيه: أنّ الإمام عليه السلام قد صرّح بأنّ المقصود منه الخمس في قوله: «وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذِه في الذهب والفضّة التي قد حال عليهما الحول، ولم اوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دوابٍّ ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلّافي ضيعة سافسِّر لك أمرها تخفيفاً منّي عن مواليّ» حيث فسّر عليه السلام مقدار الخمس الواجب من الضيعة في ذيل الرواية حسب ما وعده بقوله: «فأمّا