كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٩ - عدم اعتبار بقاء الأرض المشتراة في ملك الذمّي
ثبوت ضمانه على الذمّي. وذلك لما ثبت سابقاً من كون التحليل بغرض دفع محذور الزنا والغصب عن الشيعة في المناكح والمساكن والمتاجر إرفاقاً لهم، وإنّ هذا الغرض يتحقّق بتصحيح المعاملة في حقّ الشيعي المنتقل إليه الخمس. وليس هذا التحليل تمليك عين الخمس للشيعي- تمليكاً معاملياً- حتّى يخرج ثمنه عن ملك الشارع، فلا ينافي ثبوت ضمانه في ذمّة غير المعتقد المكلّف بالخمس.
نعم، قد يشكل فيما لو مات الذمّي وكان وارثه شيعياً نظراً إلى تعلّق الخمس بماله حال حياته وانتقاله إلى ذمّته بالموت، ولمّا كان مال الغير فلا ينتقل إلى الوارث الشيعي حتّى تشمله نصوص التحليل.
وجوابه أ نّه كما أنّ المال المتعلّق للخمس ينتقل إلى المشتري الشيعي بالبيع وحلال له بنصوص التحليل فكذلك في المقام ينتقل إلى الوارث الشيعي بالموت وحلال له بدلالة هذه النصوص. وإنّما المانع من انتقال الدين إلى الوارث هو كونه مال الغير وعدم إذن صاحب المال والمفروض في المقام صدور الإذن من أرباب الخمس بدلالة نصوص التحليل.
وأمّا المقام الثاني: وهو تجديد ملكية الأرض بأن باع الذمّي الأرض- بعد شرائها- من البائع أو من مسلم آخر ثمّ اشتراها ثانياً، فقد أفتى في «العروة» بوجوب خمسين. أحدهما خمس الأصل للشراء أوّلًا، والآخر خمس أربعة أخماسه الباقية للشراء ثانياً.
وذلك لأنّ سبب وجوب الخمس- وهو شراء الأرض من المسلم- تحقّق مرّتين. غاية الأمر أ نّه لو اشترى من المسلم في المرّة الثانية من دون دفع الخمس السابق يجب عليه خمس أربعة أخماس الأرض ثانياً، نظراً إلى كون خمسه ملك أربابه ولم ينتقل إلى المسلم وإنّما انتقل أربعة أخماسها إليه بالبيع، ثمّ انتقلت إلى