كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٤ - تحقيق في مفاد نصوص الغوص
الغوص، أ نّه بعنوانه موضوع مستقلّ لوجوب الخمس.
وفيه: إنّ هذه المقابلة في كلام السائل، لا في كلام الإمام حتّى تكون لها دخلًا في موضوع الحكم.
وقد يُشكل: بأنّ حصر أقسام ما يجب فيه الخمس في السبعة المعروفة استقرائي، كما قال في «المدارك» واختاره في «الجواهر»، فلا مانع من التعدّي عنها عند مساعدة الدليل.
والجواب: أنّ أقسام ما يجب فيه الخمس وإن كان استقرائياً ولا مانع من التعدّي عن الأقسام المعروفة بالاستقراء، إلّاأ نّه بحاجة إلى الدليل القطعي الصالح لرفع اليد به عن إطلاق مفهوم التحديد في النصوص الحاصرة.
وفي المقام بعد وجود القرائن على إرادة المخرج بالغوص ممّا يخرج من البحر، لا تصلح معتبرة عمّار للدليلية على ذلك.
وممّا يؤيّد ما قلنا فهم المشهور، بل جلّهم ذلك من المعتبرة وخبر البزنطي.
والحاصل: أن تحديد متعلّق الخمس في الخمسة وعدّ الغوص منها في صحيح ابن أبي عمير قرينة على عدم كون ما يخرج من البحر- في معتبرة عمّار- موضوعاً مستقلًاّ لوجوب الخمس.
وثانياً: وردت عمومات قد دلّت على جواز استثناء مؤونة السنة في الفائدة المكتسبة، بل كلُّ فائدة مثل صحيح علي بن مهزيار وغيره.
وقد خُصّص هذا العموم بما دلّ على تعلّق الخمس بعناوين خاصّة، ومنها الغوص، ولكنّ النصوص الدالّة على وجوب الخمس بهذا العنوان مجملة، لأجل تردّد مدلولها بين الاحتمالات المذكورة في الجمع بين الصحيحين المذكورين.
ومقتضى القاعدة في صورة إجمال المخصّص الأخذ بالقدر المتيقّن من مدلوله،