كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٧ - أقسام المعدن وحكم كلّ قسمٍ
وعليه: فعنوان الركاز وإن ينطبق على الكنز، إلّاأنّ السؤال في صحيح زرارة حيث كان عن المعادن، تقتضي مناسبة السؤال والجواب، شموله لمطلق ما كان مركوزاً في داخل الأرض.
ويشهد لما قلنا ما أشار إليه في «الجواهر» بقوله:
«بناءً على إرادة المعادن من الركاز، كما هو المناسب للسؤال، بل وللسائل؛ لما في المغرب وعن ابن الأثير، من أ نّه كذلك عند أهل العراق، أو الأعمّ منها وغيرها من المال المدفون وما فيه. وعنه أيضاً من أ نّه عند الحجاز الكنوز المدفونة، فهو وإن كان يناسب إرادته المسؤول، إلّاأنّ الظاهر منه ما قلناه»[١].
قوله: «بل وللسائل» إشارة إلى كون زرارة- سائل السؤال- من أهل العراق، كما قال الشيخ في رجاله. ولفظ الركاز عند أهل العراق بمعنى المعدن، كما قال ابن الأثير، ومراده من قوله: «وإرادته المسؤول»، إرادة الإمام عليه السلام الذي هو المسؤول؛ لأ نّه من أهل الحجاز.
فالركاز ينطبق على المعادن الركوزة في داخل الأرض، كما هو الغالب في مثل الذهب والفضّة والرصاص والصفر وسائر الفلزّات المنطبعة تحت الأرض، وقد صرّح بتعلّق الخمس بها في النصوص:
ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن معادن الذهب والفضّة والصفر والحديد والرصاص فقال عليه السلام: «عليها الخمس جميعاً»[٢].
وفي صحيح الحلبي- في حديث- قال: سألت أبا عبداللَّه ... عن المعادن كم فيها؟ قال: «الخمس»، وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم
[١] - جواهر الكلام ١٦: ١٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ١.