كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩١ - أقسام الأنفال
ومنها: إرث من لا وارث له (١).
آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام أ نّه قال لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «قد علمت يا رسول اللَّه أ نّه سيكون بعدك ملك غضوض وجبر فيستولي على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحلّ لمشتريه لأنّ نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي منه لكلّ من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيّب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما تصدّق أحد أفضل من صدقتك وقد تبعت رسول اللَّه في فعلك، أحلّ الشيعة كلّ ما كان فيه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ولا احلّها أنا ولا أنت لغيرهم»[١]. وجه الدلالة على تحليل الأنفال عموم التعليل بقوله: لتحلّ لهم ولتطيّب ولادتهم.
وبيّن ما تعلّق به الخمس في يد الرابح المستفيد من دون انتقال إلى الشيعي أو انتقال إلى غير الشيعي فالأقوى وجوب الخمس فيه لما قلنا من ظهور مرسل الورّاق وصحيح معاوية في صورة إمكان الاستيذان وإنّهما منصرفان عن زمن الغيبة، نظراً إلى عدم إمكان الاستيذان فيه من الإمام، وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في خمس الغنانم، فراجع هناك.
١- لا خلاف في ذلك بين فقهائنا، بل ادّعى في «المنتهى» و «الجواهر» الإجماع عليه. وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص:
منها: معتبرة أبان بن تغلب عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى، قال عليه السلام: «هو من أهل هذه الآية «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ...»[٢].
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٥٢، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢٠.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٤.