كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦١ - تحقيق في مفاد نصوص الغوص
المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس»[١].
لا إشكال في سندها- كما قلنا سابقاً-؛ لأنّ عمّار بن مروان وإن كان مردّداً بين اليشكري الثقة وبين الكلبي غير الثقة، إلّاأنّ اليشكري معروف لما له من الكتاب والروايات الكثيرة. وإنّ الاسم المشترك عند الإطلاق ينصرف إلى ما هو المعروف المرتكز في الأذهان، مع احتمال اتّحادهما، كما قال في «جامع الرواة».
وأمّا ما أورده بعض المحقّقين من بعض الإشكال في المقام، فقد دفعناه في أوّل مبحث الكنز.
كما لا إشكال في دلالتها على وجوب الخمس في كلّ ما يخرج من البحر.
وعليه فلا إشكال نصّاً وفتوىً في أصل وجوب الخمس في المقام.
وقد تبيّن على ضوء ما ذكرناه ما في كلام صاحب «المدارك» من المناقشة؛ حيث اقتصر في المقام على ذكر صحيح الحلبي، ثمّ ناقش فيه بقصوره عن إفادة التعميم.
وجه المناقشة: ما عرفته آنفاً من عدم انحصار النصوص الدالّة على وجوب الخمس الغوص في صحيح الحلبي، كما قال في «الجواهر»[٢]، مع عدم قصور سائر نصوص المقام سنداً ودلالةً في إثبات المطلوب.
هذا كلّه ممّا لا كلام فيه.
وإنّما الكلام في أنّ صحيح ابن أبي عمير قد دلّ على تعلّق وجوب الخمس بعنوان الغوص وفي معتبرة عمّار تعلّق الخمس بما يخرج من البحر. وإنّ بين هذين
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] - جواهر الكلام ١٦: ٤٠.