كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٩ - في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن
وذلك أوّلًا: أنّ لسان الأدلّة في باب الزكاة تعلّقه بمال الشخص وملكه، ولكن الخمس تعلّق في المقام بذات المخرَج من المعدن، وإنّ الذي يستفاد من لسان نصوصه اعتبار كون ما أخرج من المعدن ملكاً لمستخرجه سواء أكان شخصاً واحداً أم متعدّداً.
ومن هنا ترى صاحب «الحدائق» أنكر مذهب جملة من الأصحاب بعد نقل كلامهم بقوله: «قالوا لو اشترك جماعة في استخراج المعدن اشترط بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب وظاهر النصّ العدم»[١].
وثانياً: أنّ في باب الزكاة ورد النصّ في خصوص المقام وقد صُرح فيه بعدم تعلّق الزكاة بالمال المشترك إذا لم يبلغ حصّة كلّ شريك إلى حدّ النصاب برأسه.
مثل ما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام: قلت له: مائتي درهم بين خمس اناس أو عشرة، حال عليها الحول وهي عندهم أيجب عليهم زكاتها؟ قال عليه السلام: «لا هي بمنزلة تلك- يعنى جوابه في الحرث- ليس عليهم شىء حتّى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم»، قلت: وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال؟
قال عليه السلام: «نعم»[٢].
ويشير إلى ذلك صحيح محمّد بن قيس عن الصادق عليه السلام:- في حديث- «لا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق»، ومثله صحيح محمّد بن خالد[٣].
هذا كلّه مضافاً إلى الإجماع محصّلًا ومنقولًا على ذلك في الزكاة، كما قال في «الجواهر» وهو غير حاصل في المقام، ثمّ إنّك قد عرفت من فتوى الماتن قدس سره
[١] - الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ١٥١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ١٢٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١١، الحديث ١ و ٢.